السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
360
منهاج الصالحين
فإذا مات انتقلت من ورثة الساكن إلى ورثة المالك ، وكذا الحكم لو عيّن مدة معينة فمات الساكن في أثنائها . مسألة 1215 : إذا جعل السكنى له مدة حياته كما إذا قال له : ( أسكنتك هذه الدار مدة حياتك ) فمات المالك قبل الساكن لم يَجُز لورثة المالك منع الساكن بل تبقى السكنى على حالها إلى أن يموت الساكن . مسألة 1216 : إذا جعل له السكنى ولم يذكر له مدة ولا عمر أحدهما لزم بالقبض ووجب على المالك إسكانه وقتاً ما ، وجاز له الرجوع بعد ذلك أي وقت شاء ، ولا يجري ذلك في الرقبى والعمرى ؛ لاختصاص الأولى بالمدة المعينة والثانية بمدة عمر أحدهما والمفروض انتفاء ذلك كلّه . مسألة 1217 : إطلاق السكنى كما تقدم يقتضي أن يسكن هو وأهله وسائر توابعه من أولاده وخدمه وعبيده وضيوفه ، بل دوابه إن كان فيها موضع معد لذلك ، وله اقتناء ما جرت العادة فيه لمثله من غلة وأوان وأمتعة ، والمدار على ما جرت به العادة من توابعه ، وليس له إجارته ولا إعارته لغيره ، فلو آجره ففي صحة الإجارة بإجازة المالك وكون الأجرة له حينئذٍ إشكال . نعم ، إذا فهم من المالك اعطاء حقّ السكنى له الشاملة لسكنى غيره صحّ نقله بالإجارة أو الإعارة أو غير ذلك إلى الغير ، وكذا إذا كان مورد الإجارة نفس سكناه كما إذا كان يقع مسؤولية الإنفاق عليه على المستأجر فاستأجر منه الدار ليُسكنه فيه . مسألة 1218 : الظاهر أنّ السكنى والعمرى والرقبى من العقود المحتاجة في وجودها الاعتباري إلى إيجاب وقبول ، ويعتبر فيها ما يعتبر في العقود ، كما يعتبر في المتعاقدين هنا ما يعتبر في المتعاقدين في غيره ، وقد تقدّم ذلك في كتاب البيع . وأمّا الحبس فالظاهر اعتبار القبول فيه في الحبس على الشخص وعدم اعتباره في الحبس على الصرف في جهة معينة كما تقدّم .