السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
324
منهاج الصالحين
أن تقوم القرينة على إرادة الموصي منه المباشرة ، فلا يجوز له حينئذٍ التفويض . مسألة 1074 : لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره ، بمعنى عزل نفسه عن الوصاية وجعلها له ، فيكون غيره وصيّاً عن الميت بجعل منه . مسألة 1075 : إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها نصب الحاكم الشرعي وصيّاً مكانه أو تولّى الصرف بنفسه ، وكذا إذا أوصى ولم يعيّن وصيّاً أصلًا . مسألة 1076 : إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به في الوصية العهدية وعجز عن معرفته صرفه في وجوه البر التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به . هذا إذا كان التردّد بين غير المحصور ، والأحوط مراعاة ما يكون احتماله أكبر ، أمّا إذا تردد بين محصور ففيه إشكال ، ولا يبعد الرجوع إلى القرعة في تعيينه ، وكذا في غير المحصور إذا كان ما يكون احتماله أكبر وأقوى مردداً بين أمور محصورة ، وأمّا إذا كانت الوصية تمليكية وتردد بين محصورين تعيّن الرجوع إلى القرعة في تعيين الوصية ، وإذا تردّد بين أشخاص غير محصورين جرى عليه حكم مجهول المالك . مسألة 1077 : يجوز للموصي أن يجعل ناظراً على الوصي مشرفاً ومطلعاً على عمله بحيث لا يجوز للوصي أن يعمل بالوصية إلّاباطلاع الناظر وإشرافه عليه ، فإذا عمل بدون إشرافه كان بدون إذن من الموصي وخيانة له ، وإذا عمل باطلاعه كان مأذوناً فيه وأداء لوظيفته ، ولا يجب على الوصي متابعة مثل هذا الناظر في رأيه ونظره ، فإذا أوصى الموصي باستنابة من يصلّي عنه فاستناب الوصي زيداً وكان الناظر يريد استنابة عمرو ويراها أرجح لم يقدح ذلك في صحة استنابة زيد ، وليس للناظر الاعتراض عليه في ذلك . نعم ، لو جعله ناظراً على الوصي بمعنى أن يكون عمل الوصي بنظره ففي المثال المذكور لا تصحّ استنابة زيد وتجب استنابة عمرو ، ولكن هذا المعنى خلاف ظاهر جعل الناظر على الوصي .