السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
306
منهاج الصالحين
المال فيرجع إلى تركة الموصي . مسألة 985 : تتضيّق الواجبات الموسعة إذا لم يطمئن المكلّف بالتمكن من الامتثال مع التأخير ، كقضاء الصلاة والصيام وأداء الكفارات والنذور ونحوها من الواجبات البدنية وغيرها فتجب المبادرة إلى أدائها . وإذا ضاق الوقت عن أدائها وجب الإيصاء والإعلام بالواجبات التي لا يعتبر فيها المباشرة ، على الأقوى إلّاأن يعلم بقيام الوارث أو غيره به ، وكذا وجب الإيصاء بالصلاة والصوم ممّا تعتبر فيه المباشرة على الأحوط ، وأمّا أموال الناس من الوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها ممّا يكون تحت يده فالظاهر عدم وجوب المبادرة إلى أدائه ، إلّاإذا خاف عدم أداء الوارث ، ويجب الإيصاء به والإشهاد عليه إذا كان يتوقف عليهما الأداء ، وإلّا لم يجب ، ومثلها الديون التي عليه مع عدم مطالبة الدائن ، أمّا مع مطالبته فتجب المبادرة إلى أدائها وإن لم يخف الموت . مسألة 986 : يكفي في تحقّق الوصية كل ما دلّ عليها من لفظ صريح أو غير صريح أو فعل وإن كان كتابة أو إشارة ، بلا فرق بين صورتي الاختيار وعدمه ، بل يكفي وجود مكتوب بخطه أو بإمضائه بحيث يظهر منه إرادة العمل به بعد موته ، وإذا قيل له هل أوصيت ؟ فقال : ( لا ) ، فقامت البينة على أنّه قد أوصى ، كان العمل على البينة ولم يعتد بخبره . نعم ، إذا كان قد قصد من إنكاره إنشاء العدول عن الوصية صحّ العدول منه . وكذا الحكم لو قال : ( نعم ) ، وقامت البينة على عدم الوصية منه ، فإنّه إن قصد الإخبار كان العمل على البينة ، وإن قصد إنشاء الوصية صحّ الإنشاء وتحققت الوصية . مسألة 987 : المشهور أنّ ردّ الموصى له الوصية التمليكية مبطل لها إذا كان الردّ بعد الموت ولم يسبق بقبوله وهو الأظهر ، أمّا إذا سبقه القبول بعد الموت أو