السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
17
منهاج الصالحين
آداب التجارة مسألة 44 : يستحب التفقّه فيها ليعرف صحيح البيع وفاسده ، ويسلم من الربا ، ومع الشك في الصحة والفساد لا يجوز له ترتيب آثار الصحة ، بل يتعيّن عليه الاحتياط ، ويستحب أن يساوي بين المبتاعين ، فلا يفرق بين المماكس وغيره بزيادة السعر في الأوّل أو بنقصه ، أمّا لو فرّق بينهم لمرجحات شرعية كالعلم والتقوى ونحوهما فالظاهر أنّه لا بأس به ، ويستحب أن يقيل النادم ويشهد الشهادتين عند العقد ، ويكبّر اللَّه تعالى عنده ، ويأخذ الناقص ويعطي الراجح . مسألة 45 : يكره مدح البائع سلعته ، وذمّ المشتري لها ، وكتمان العيب إذا لم يؤد إلى غشّ ، وإلّا حرم كما تقدم ، والحلف على البيع ، والبيع في المكان المظلم الذي يستتر فيه العيب ، بل كل ما كان كذلك ، والربح على المؤمن زائداً على مقدار الحاجة ، وعلى الموعود بالإحسان ، والسوم ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ، وأن يدخل السوق قبل غيره ومبايعة الأدنين وذوي العاهات والنقص في أبدانهم ، والمحارفين ، وطلب تنقيص الثمن بعد العقد ، والزيادة وقت النداء لطلب الزيادة ، أمّا الزيادة بعد سكوت المنادي فلا بأس بها ، والتعرّض للكيل أو الوزن أو العد أو المساحة إذا لم يحسنه حذراً من الخطأ ، والدخول في سوم المؤمن ، بل الأحوط تركه . والمراد به الزيادة في الثمن الذي بذله المشتري ، أو بذل مبيع له غير