السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
136
منهاج الصالحين
الخامس : تعيين المدة بالأشهر أو السنين أو الفصل بمقدار يمكن حصول الزرع فيه ، وعليه فلو جعل آخر المدة إدراك الحاصل بعد تعيين أوّلها كفى في الصحة . السادس : أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والإصلاح ، وأمّا إذا لم تكن كذلك كما إذا كانت الأرض سبخة لا يمكن الانتفاع بها أو نحوها بطلت المزارعة . السابع : تعيين الزرع إذا كان بينهما اختلاف نظر في ذلك ، وإلّا لم يلزم التعيين . الثامن : تعيين الأرض وحدودها ومقدارها ، فلو لم يعينها بطلت ، وكذا إذا لم يعيّن مقدارها . نعم ، لو عيّن كلّياً موصوفاً على وجه لا يكون فيه غرر كمقدار جريب من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين اجزائها صحّت . التاسع : تعيين ما عليهما من المصارف كالبذر ونحوه بأن يجعل على أحدهما أو كليهما ، ويكفي في ذلك المتعارف الخارجي لانصراف الإطلاق إليه . مسألة 485 : يجوز للعامل أن يزرع الأرض بنفسه أو بغيره أو بالشركة مع غيره ، هذا فيما إذا لم يشترط المالك عليه المباشرة ، وإلّا لزم أن يزرع بنفسه . مسألة 486 : لو أذن شخص لآخر في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما فهل هو من المزارعة المصطلحة أو لا ؟ وجهان ، والأظهر أنّه مزارعة اذنية ، ومرجعه إلى أمر المالك للعامل ، أو اذنه له في الزراعة على وجه الضمان مع تعيينه في حصة من الزرع ، وللمالك فيها رفع اليد عن اذنه على النحو الذي له في الجعالة .