السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
13
منهاج الصالحين
المراد ، كمزج الماء باللبن ، وبإظهار الصفة الجيدة مع أنّها مفقودة واقعاً ، مثل رشّ الماء على بعض الخضروات ليتوهم أنّها جديدة ، وبإظهار الشيء على خلاف جنسه ، مثل طلي الحديد بماء الفضة أو الذهب ليتوهم أنّه فضة أو ذهب ، وقد يكون بترك الإعلام مع ظهور العيب وعدم خفائه ، كما إذا أحرز البائع اعتماد المشتري عليه في عدم إعلامه بالعيب فاعتقد أنّه صحيح ولم ينظر في المبيع ليظهر له عيبه ، فإنّ عدم إعلام البائع بالعيب - مع اعتماد المشتري عليه - غشّ له . مسألة 27 : الغشّ وإن حرم لا تفسد المعاملة به ، لكن يثبت الخيار للمغشوش ، إذا كان البيع مبنياً على عدم الغشّ وثبوت الخيار في غير هذا المورد محل تأمل . نعم ، في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة ، يبطل البيع ، ويحرم الثمن على البائع ، وكذا أمثاله ممّا كان الغشّ فيه موجباً لاختلاف الجنس . مسألة 28 : لا تصحّ الإجارة على العبادات التي لا تشرع إلّاأن يأتي بها الأجير عن نفسه مجاناً ، واجبة كانت أو مستحبة ، عينية كانت أو كفائية ، فلو استأجر شخصاً على فعل الفرائض اليومية ، أو نوافلها أو صوم شهر رمضان ، أو حجة الإسلام ، أو الصلاة على الأموات ، أو غير ذلك من العبادات الواجبة أو المستحبة لم تصحّ الإجارة ، إذا كان المقصود أن يأتي بها الأجير عن نفسه . نعم ، لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة أو غيرها إذا كانت ممّا تشرع فيه النيابة جاز ، وكذا لو استأجره على الواجب - غير العبادي - كوصف الدواء للمريض ، أو العلاج له ، أو نحو ذلك فإنّه يصح ، وكذا لو استأجره لفعل الواجبات التي يتوقف عليها النظام ، كتعليم بعض علوم الزراعة والصناعة والطب ، ولو استأجره لتعليم الحلال والحرام ففيه إشكال ، والأظهر الجواز ، خصوصاً فيما لا يكون محلًا للابتلاء . مسألة 29 : يحرم النوح بالباطل ، يعني الكذب ، ولا بأس بالنوح بالحق .