السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
125
منهاج الصالحين
الإجارة بترك العمل المستأجر عليه وصحّت الإجارة الثانية ، والأحوط أن يجيزها الأجير بعد انفساخ الأولى . وإذا كانت الإجارة على النحو الثاني الذي يكون العمل المستأجر عليه في الذمة ، فتارة تؤخذ المباشرة قيداً على نحو وحدة المطلوب ، وتارة على نحو تعدد المطلوب ، فإن كان على النحو الأوّل جاز له كل عمل لا ينافي الوفاء بالإجارة ، ولا يجوز له ما ينافيه سواء أكان من نوع العمل المستأجر عليه أم من غيره ، وإذا عمل ما ينافيه تخيّر المستأجر بين فسخ الإجارة أو المطالبة بقيمة العمل الفائت المستأجر عليه . وإذا آجر نفسه لما ينافيه توقفت صحّة الإجارة الثانية على إجازة المستأجر الأوّل ، بمعنى رفع يده عن حقه ، فإن لم يجز بطلت واستحق الأجير على من عمل له أجرة المثل ، كما أنّ المستأجر الأوّل يتخيّر كما تقدم بين فسخ الإجارة الأولى أو المطالبة بقيمة العمل الفائت وإن أجاز بمعنى رفع يده عن حقه مجاناً صحّت الإجارة الثانية ، والأحوط أن يجيزها الأجير إن وقع قبل الإجازة واستحق الأجير على كل من المستأجر الأوّل والثاني الأجرة المسمّاة في الإجارتين ، وبرئت ذمته من العمل الذي استؤجر عليه أوّلًا . وإذا أجاز بالمعنى المتقدّم على وجه الضمان لم تبرأ ذمة الأجير من قيمة العمل الذي استؤجر عليه وإن كانت الإجارة على نحو تعدد المطلوب فالحكم كذلك . نعم ، لا يسقط العمل المستأجر عليه عن ذمة الأجير بمجرد الإجازة للإجارة الواقعة على ما ينافيه ، بل يسقط شرط المباشرة ويجب على الأجير العمل للمستأجر الأوّل لا بنحو المباشرة والعمل للمستأجر الثاني بنحو المباشرة ، لكن فرض تعدد المطلوب في الذميات خلاف الظاهر .