السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

112

منهاج الصالحين

الأجير نفسه للعمل فلم يدفع المستأجر إليه الثوب حتى مضى الوقت ، فإنّه يستحق الأجرة ولكن لا يبعد القول في باب إجارة الأعمال بانفساخ الإجارة ويستحق الأجير اجرة تعهّده بالعمل في ذلك الوقت الذي فات على الأجير وما تحمّله من النفقات ، وهو عادة أقل من اجرة العمل التام ، سواء اشتغل الأجير في ذلك الوقت بشغل لنفسه أو غيره أم لم يشتغل ، كما لا فرق على الأقوى في الإجارة الواقعة على العين بين أن تكون العين شخصية مثل أن يؤجره الدابة فيبذلها المؤجر للمستأجر فلا يركبها حتى يمضي الوقت ، وأن تكون كلية كما إذا آجره دابة كلية فسلّم فرداً منها إليه ، أو بذله له حتى انقضت المدة ، فإنّه يستحق تمام الأجرة على المستأجر ، كما لا فرق في الإجارة الواقعة على الكلّي بين تعيين الوقت وعدمه إذا كان قد قبض فرداً من الكلّي بعنوان الجري على الإجارة ، فإنّ الأجرة تستقر على المستأجر في جميع ذلك وإن لم يستوف المنفعة . هذا إذا كان عدم الاستيفاء باختياره ، أمّا إذا كان لعذر ، فإن كان عامّاً مثل نزول المطر المانع من السفر على الدابة أو في السفينة ، حتى انقضت المدة بطلت الإجارة ، وليس على المستأجر شيء من الأجرة ، وإن كان العذر خاصاً بالمستأجر كما إذا مرض فلم يتمكن من السفر ، فلا إشكال في الصحة فيما لم تشترط فيه المباشرة ، بل الأقوى الصحة فيما إذا اشترطت مباشرته في الاستيفاء أيضاً ، وإذا استأجره لعمل فتعذّر ذاك العمل أو ارتفع موضوعه ، كما إذا استأجره لقلع ضرسه فبرئ من الألم بطلت الإجارة . وإذا تحمّل الأجير خسارة أو أقدم على عمل له مالية مقدمة للوفاء بالإجارة رجع بقيمتها على المؤجر ، إلّاإذا كان يعلم بتعذّر العمل . مسألة 406 : إذا لم يستوف المستأجر المنفعة في بعض المدة جرت الأقسام المذكورة بعينها ، وجرت عليه أحكامها .