السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
80
منهاج الصالحين
ضاق الوقت عن ذلك أيضاً فالأحوط الاستمرار على عملها ، ثمّ القضاء . مسألة 249 : إذا انتقلت الاستحاضة من الأعلى إلى الأدنى استمرت على عملها للأعلى بالنسبة إلى الصلاة الأولى ، وتعمل عمل الأدنى بالنسبة إلى الباقي ، فإذا انتقلت الكثيرة إلى المتوسطة ، أو القليلة اغتسلت للظهر والعصر إذا جمعت بينهما ، وأمّا إذا أخّرت العصر اقتصرت على الوضوء بالنسبة إليه ، وكذا العشاءين . مسألة 250 : قد عرفت أنّه يجب عليها المبادرة إلى الصلاة بعد الغسل في الكبيرة ، وبعد الوضوء في القليلة والمتوسطة لغير صلاة الصبح ، وأمّا بالنسبة لها فيجوز تأخيرها عن الغسل بشرط الوضوء لها ، لكن يجوز لها الإتيان بالأذان والإقامة والأدعية المأثورة وما تجري العادة بفعله قبل الصلاة ، أو يتوقف فعل الصلاة على فعله ولو من جهة لزوم العسر والمشقة بدونه ، مثل الذهاب إلى المصلّى ، وتهيئة المسجد ونحو ذلك ، وكذلك يجوز لها الإتيان بالمستحبات في الصلاة . مسألة 251 : يجب عليها التحفظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة ، وشدّه بخرقة ، ، ونحو ذلك ، فإذا قصّرت - وخرج الدم - أعادت الصلاة ، بل الأحوط - وجوباً - إعادة الغسل في الكثيرة ، وأمّا المتوسطة والقليلة فتجددان الوضوء . مسألة 252 : المشهور توقف صحّة الصوم من المستحاضة على فعل الأغسال النهارية في الكثيرة ، وعلى غسل الليلة الماضية في المتوسطة توقفه على غسل الفجر ، ولكن لا يبعد عدم توقفها عليه وإن كان الأحوط استحباباً رعاية ذلك ، كما أنّ الأحوط - استحباباً - ترك وطئها قبل الغسل . وأمّا دخول المساجد وقراءة العزائم فالظاهر جوازهما مطلقاً ، ولا يجوز لها مسّ المصحف ونحوه قبل الغسل ، بل الأحوط - وجوباً - عدم الجواز بعده أيضاً ، مع الفصل المعتد به .