السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
70
منهاج الصالحين
أحدهما واجداً للصفات دون الآخر ، جعلت الواجد حيضاً والفاقد استحاضة ، وإن تساويا ، فإن كان كلّ منهما واجداً للصفات تحيّضت بالأوّل على الأقوى ، والأولى أن تحتاط في كل من الدمين - وإن لم يكن شيء منهما واجداً للصفات - عملت بوظائف المستحاضة في كليهما ، إلّاإذا علمت بمراجعة الطبيب أو باستخدام الوسائل الحديثة أو غير ذلك أنّ أحدهما حيض . مسألة 219 : إذا تخلّل بين الدمين أقل الطهر ، كان كل منهما حيضاً مستقلّاً ، إذا كان كل منهما في العادة ، أو واجداً للصفات ، أو كان أحدهما في العادة والآخر واجداً للصفات ، أو علم بأنّ أحدهما حيض وكان الآخر في العادة أو بالصفات . وأمّا الدم الفاقد لها في غير أيّام العادة فهو استحاضة ، إلّاإذا علمت بأنّ أحدهما أو كلاهما حيض فيجب ترتيب آثار العلم . الفصل السّادس : انقطاع الدم قبل وبعد العشرة إذا انقطع دم الحيض لدون العشرة ، فإن احتملت بقاءه في الرحم استبرأت بإدخال القطنة ، فإن خرجت ملوّثة بقيت على التحيّض كما سيأتي ، وإن خرجت نقية اغتسلت وعملت عمل الطاهر ، ولا استظهار عليها - هنا - حتى مع ظن العود ، إلّامع اعتياد تخلل النقاء على وجه تعلم أو تطمئن بعوده ، فعليها حينئذٍ ترتيب آثار الحيض ، والأولى لها في كيفية إدخال القطنة أن تكون ملصقة بطنها بحائط أو نحوه ، رافعة إحدى رجليها ثمّ تدخلها ، وإذا تركت الاستبراء لعذر ، من نسيان أو نحوه واغتسلت ، وصادف براءة الرحم صحّ غسلها ، وإن تركته - لا لعذر - ففي صحة غسلها إذا صادف براءة الرحم وجهان : أقواهما ذلك أيضاً . وإن لم تتمكن من الاستبراء فالأحوط وجوباً لها الاغتسال في كل وقت تحتمل فيه النقاء ، إلى أن تعلم بحصوله ، فتعيد الغسل والصوم .