السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

66

منهاج الصالحين

منه حتى بقطنة ففي جريان حكم الحيض عليه إشكال ، وإن كان الأظهر عدمه ، ولا إشكال في بقاء الحدث ما دام باقياً في باطن الفرج . مسألة 212 : إذا افتضّت البكر فسال دم كثير ، وشك في أنّه من دم الحيض ، أو من العذرة ، أو منهما ، أدخلت قطنة وتركتها ملياً ثمّ أخرجتها إخراجاً رفيقاً ، فإن كانت مطوّقة بالدم فهو من العذرة ، وإن كانت مستنقعة فهو من الحيض ، ووجوب الاختبار طريقي ، فلو صلّت بدونه صحّت إن تبيّن بعد ذلك عدم كونه حيضاً وحصل منها قصد القربة ، ومع عدم الاختبار لا يجوز إتيان العمل بقصد الأمر الجزمي . مسألة 213 : إذا تعذّر الاختبار المذكور فالأقوى الاعتبار بحالها السابق ، من حيض أو عدمه ، وإذا جهلت الحالة السابقة على هذا الدم من طهر أو حيض فتبني على الطهارة ، وإن كان الجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهرة أحوط . الفصل الثّاني : اعتبار البلوغ في تحقّق الحيض كل دم تراه الصبية قبل بلوغها تسع سنين ولو بلحظة لا تكون له أحكام الحيض ، وإن علمت أنّه حيض واقعاً ، وكذا المرأة بعد اليأس ، ويتحقق اليأس ببلوغ خمسين سنة في غير القرشية على المشهور ، ولكن الأحوط في القرشية وغيرها الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة بعد بلوغها خمسين ، وقبل بلوغها ستين إذا كان الدم بصفات الحيض ، أو أنّها رأته أيّام عادتها . مسألة 214 : الأقوى اجتماع الحيض والحمل حتى بعد استبانته إذا كان الدم بصفات الحيض ، أي دماً لا صفرة وبشروطه من عدم كونه أقل من ثلاثة ولا أكثر من عشرة ، ومع عدم احراز ذلك لا يحكم بأنّه حيض .