السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

449

منهاج الصالحين

وجب عليه الإتيان بها فيها ، وعندئذٍ إن علم بكون القبلة في جهة خاصة صلّى نحوها ، وإن لم يعلم صلّى إلى الجهة المظنون كونها قبلة ، وإلّا صلّى إلى أي جهة شاء ، وإن كان الأحوط الإتيان بها إلى أربع جهات . هذا فيما إذا تمكن من الاستقبال ، وإلّا سقط عنه . مسألة 55 : لو ركب طائرة كانت سرعتها سرعة حركة الأرض ، وكانت متجهة من الشرق إلى الغرب ، ودارت الأرض مدة من الزمن ، فالأحوط الاتيان بالصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة . وأمّا الصيام فالأحوط وجوب القضاء عليه ، وأمّا إذا كانت سرعتها ضعف سرعة الأرض ، فعندئذٍ - بطبيعة الحال - تتمّ الدورة في كل اثنتي عشر ساعة ، وفي هذه الحالة هل يجب عليه الاتيان بصلاة الصبح عند كل فجر وبالظهرين عند كل زوال وبالعشائين عند كل غروب ؟ فيه وجهان ، والأحوط بل الأظهر الوجوب . وكذا لو دارت حول الأرض بسرعة فائقة بحيث تتمّ كل دورة في ثلاث ساعات مثلًا أو أقل . ومن هنا يظهر حال ما إذا كانت حركتها من الغرب إلى الشرق ، وكانت سرعتها مساوية لسرعة حركة الأرض أو أقل أو أكثر ، فإنّه يأتي بالصلوات في أوقاتها . مسألة 56 : من كانت وظيفته الصيام في السفر ، وطلع عليه الفجر في بلده ، ثمّ سافر جواً ناوياً للصوم ووصل إلى بلد آخر لم يطلع الفجر فيه بعد ، فهل يجوز له الأكل والشرب ونحوهما ؟ الظاهر جوازه ، بل لا شبهة فيه ؛ لعدم مشروعية الصوم في الليل . مسألة 57 : من سافر في شهر رمضان من بلده بعد الزوال ، ووصل إلى بلد