السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

447

منهاج الصالحين

مدرسة أو حسينية أخرى ، مع مراعاة الأقرب فالأقرب ، أو صرف نفس تلك الأنقاض فيها . مسألة 48 : يجوز العبور والمرور من أراضي المساجد الواقعة في الشوارع ، وكذلك الحكم في أراضي المدارس والحسينيات . مسألة 49 : ما بقي من المساجد إن كان قابلًا للانتفاع منه للصلاة ونحوه من العبادات ترتب عليه جميع أحكام المسجد ، وإذا جعله الظالم دكاناً أو محلّاً أو داراً بحيث لا يمكن الانتفاع به كمسجد ، فهل يجوز الانتفاع به كما جعل أي دكاناً أو نحوه ؟ فيه تفصيل ، فإن كان الانتفاع غير مناف لجهة المسجد كالأكل والشرب والنوم ونحو ذلك فلا شبهة في جوازه ؛ وذلك لأنّ المانع من الانتفاع بجهة المسجدية إنّما هو عمل الغاصب ، وبعد تحقّق المانع وعدم إمكان الانتفاع بتلك الجهة لا مانع من الانتفاع به من جهات أخرى ، نظير المسجد الواقع في طريق متروك التردد ، فإنّه لا بأس بجعله مكاناً للزراعة أو دكاناً . نعم ، لا يجوز جعله مكاناً للأعمال المنافية لعنوان المسجد كجعله ملعباً أو ملهىً وما شاكل ذلك ، فلو جعله الظالم مكاناً لما ينافي العنوان لم يجز الانتفاع به بذلك العنوان . مسألة 50 : مقابر المسلمين الواقعة في الشوارع إن كانت ملكاً لأحد فحكمها حكم الأملاك المتقدمة ، وإن كانت وقفاً فحكمها حكم الأوقاف كما عرفت . وأمّا إذا لم تكن ملكاً ولا وقفاً فلا بأس بالتصرف فيها إذا لم يكن هتكاً . ومن ذلك يظهر حال الأنقاض الباقية منها ، فإنّها على الفرض الأوّل لا يجوز التصرف فيها وشراؤها إلّابإذن مالكها ، وعلى الفرض الثاني لا يجوز ذلك إلّا بإذن المتولي وصرف ثمنها في مقابر أخرى للمسلمين ، مع مراعاة الأقرب فالأقرب ، وعلى الفرض الثالث يجوز ذلك من دون حاجة إلى إذن أحد .