السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

442

منهاج الصالحين

أخذها ، والتصرّف في المحل بدون رضا مالكه حرام . وأمّا إذا لم يكن للمالك حق زيادة بدل الايجار بغير الصورة المتعارفة في أمثاله وتخلية المحل ، وكان للمستأجر حق تخليته لغيره بدون إذن المالك جاز له - عندئذٍ - أخذ السرقفلية شرعاً . ويتضح الحال في المسائل الآتية : مسألة 33 : قبل صدور قانون منع المالك عن إجبار المستأجر على التخلية أو عن الزيادة في بدل الايجار ، كان للمالك الحق في ذلك ، فإن كانت الإجارة قد وقعت قبل صدور القانون المذكور ، ولم يكن هناك شرط متفق عليه بين الطرفين بخصوص الزيادة أو التخلية إلّاأنّ المستأجر استغل صدور القانون فامتنع عن دفع الزيادة أو التخلية ، وقد زاد بدل إيجار أمثال المحل إلى حدّ كبير بحيث أنّ المحل تدفع السرقفلية على تخليته ، فإنّه لا يجوز للمستأجر - حينئذٍ - أخذ السرقفلية ، ويكون تصرفه في المحل بدون رضا المالك غصباً وحراماً . مسألة 34 : المحلّات المستأجرة بعد صدور القانون المذكور ، قد يكون بدل إيجارها السنوي مائة دينار مثلًا ، إلّاأنّ المالك - لغرض ما - يؤجرها برضىً منه ورغبة بأقل من ذلك ، ولكنه يقبض من المستأجر مبلغاً كخمسمائة دينار مثلًا ويشترط على نفسه في ضمن العقد - أن يجدد الإيجار لهذا المستأجر أو لمن يتنازل له المستأجر سنوياً بدون زيادة ونقيصة ، وإذا أراد المستأجر التنازل عن المحل لثالث أن يعامله نفس معاملة المستأجر ، فحينئذٍ يجوز للمستأجر أن يأخذ لقاء تنازله عن حقه مبلغاً يساوي ما دفعه إلى المالك نقداً أو أكثر أو أقل ، وليس للمالك مخالفته حسب الشرط المقرر . مسألة 35 : المحلّات التي تؤجر بلا سرقفلية ، إلّاأنّه يشترط في عقد الايجار ما يأتي :