السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
44
منهاج الصالحين
أنّه كان مضراً وكانت وظيفته الجبيرة صحّ وضوؤه وغسله ، حتى فيما كان تحمّل الضرر مع الالتفات محرّماً ، وكذلك يصحان لو اعتقد الضرر بمرتبة غير محرّمة ، ولكن ترك الجبيرة وتوضأ ، أو اغتسل ثمّ تبيّن عدم الضرر ، وأنّ وظيفته غسل البشرة ، ولكن الصحة في هذه الصورة تتوقف على إمكان قصد القربة . مسألة 128 : في كلّ مورد يشك في أنّ وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمم ، ولم يتيسّر له تعيينها وجب الاحتياط بالجمع بينهما . الفصل الثّالث : في شرائط الوضوء منها : طهارة الماء ، وإطلاقه ، وإباحته ، والأحوط استحباباً عدم استعماله في التطهير من الخبث ، ولا في رفع الحدث الأكبر حتى إذا كان طاهراً . ومنها : طهارة أعضاء الوضوء . ومنها : الأظهر عدم اعتبار إباحة الفضاء الذي يقع فيه الوضوء ، وكذا لا يعتبر إباحة الإناء الذي يتوضأ منه مع عدم الانحصار به ، بل مع الانحصار - أيضاً - وإن كانت الوظيفة مع الانحصار التيمم ، لكنه لو خالف وتوضأ بماء مباح من إناء مغصوب أثم ، وصحّ وضوؤه من دون فرق بين الاغتراف منه دفعة ، أو تدريجاً والصب منه ، والأحوط عدم الوضوء بنحو الارتماس فيه ، كما أنّ الأظهر أنّ حكم المصب إذا كان وضع الماء على العضو مقدمة للوصول إليه حكم الإناء مع الانحصار وعدمه . مسألة 129 : يكفي طهارة كل عضو حين غسله ، ولا يلزم أن تكون جميع الأعضاء - قبل الشروع - طاهرة ، فلو كانت نجسة وغسل كل عضو بعد تطهيره ،