السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
439
منهاج الصالحين
ليقوم بعملية تحويل ما يعادل دينه لأمر المصدر على مراسله أو فرعه في بلد المصدر ، ويدفع قيمة التحويل للبنك بنقد بلده ، أو يخصم البنك من رصيده لدينه . ومردّ ذلك قد يكون إلى حوالتين : إحداهما : حوالة المدين دائنه على البنك ، وبذلك يصبح البنك مديناً لدائنه . ثانيهما : حوالة البنك دائنه على مراسله أو فرعه في الخارج أو على بنك آخر ، وكلتا الحوالتين صحيحة شرعاً . مسألة 23 : هل يجوز للبنك أن يتقاضى لقاء قيامه بعملية التحويل عمولة معينة من المحيل ؟ الظاهر أنّه لا بأس به ؛ وذلك لأنّ للبنك حق الامتناع عن القيام بهذه العملية ، فيجوز له أخذ شيء لقاء تنازله عن هذا الحق ، أو في قبال قبول خدمة الحوالة . نعم ، إذا لم يكن البنك مأموراً بالتحويل المذكور ، وأراد أخذ عمولة لقاء قيامه بعملية الوفاء والتسديد في محلّ الدين لم يجز له ذلك ؛ إذ ليس للمدين أن يأخذ شيئاً إزاء وفاء دينه في محلّه . نعم ، إذا لم يكن للمحيل رصيد لدى البنك وكانت حوالته عليه حوالة على البريء ، جاز للبنك أخذ عمولة لقاء قبول الحوالة ، حيث إنّ القبول غير واجب على البريء وله الامتناع عنه ، وحينئذٍ لا بأس بأخذ شيء مقابل قبوله ذلك . مسألة 24 : لا فرق فيما ذكرناه من المسائل والفروع التي هي ذات طابع خاص بين البنوك والمصارف الأهلية والحكومية والمشتركة ، فإنّها تدور مدار ذلك الطابع الخاص في أي مورد كان وأي حالة تحققت .