السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

435

منهاج الصالحين

خصم الكمبيالات تتحقق مالية الشيء بأحد أمرين : الأوّل : أن تكون للشيء منافع وخواص توجب رغبة العقلاء فيه ، وذلك كالمأكولات والمشروبات والملبوسات وما شاكلها . الثاني : اعتبارها من قبل من بيده الاعتبار . كالحكومات التي تعتبر المالية فيما تصدره من الأوراق النقدية والطوابع وأمثالها . مسألة 18 : يمتاز البيع عن القرض من جهات : الأولى : أنّ البيع تمليك عين بعوض لا مجاناً ، والقرض تمليك للمال بالضمان في الذمة بالمثل إذا كان مثلياً وبالقيمة إذا كان قيمياً . الثانية : اعتبار وجود فارق بين العوض والمعوّض في البيع ، وبدونه لا يتحقّق البيع ، وعدم اعتبار ذلك في القرض . مثلًا لو باع مائة بيضة بمائة وعشرة فلابدّ من وجود مائز بين العوض والمعوّض ، كأن تكون المائة من الحجم الكبير في الذمة وعوضها من المتوسط ، وإلّا فهو قرض بصورة البيع ، ويكون محرماً لتحقّق الربا فيه . الثالثة : انّ البيع يختلف عن القرض في الربا ، فكل زيادة في القرض إذا اشترطت تكون رباً ومحرمة ، دون البيع ، فإنّ المحرم فيه لا يكون إلّافي المكيل أو الموزون من العوضين المتحدين جنساً ، فلو اختلفا في الجنس أو لم يكونا من المكيل أو الموزون فالزيادة لا تكون رباً . مثلًا لو أقرض مائة بيضة لمدة شهرين إزاء مائة وعشر بيضات كان ذلك رباً ومحرماً ، دون ما إذا باعها بها إلى الأجل