السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
430
منهاج الصالحين
التحويل الداخلي والخارجي وهنا مسائل : الأولى : أن يصدر البنك صكاً لعميله بتسلّم المبلغ من وكيله في الداخل أو الخارج على حسابه إذا كان له رصيد مالي في البنك ، وعندئذٍ يأخذ البنك منه عمولة معينة لقاء قيامه بهذا الدور ، فيقع الكلام - حينئذٍ - في جواز أخذه هذه العمولة ، ويمكن تصحيحه بأنّه حيث أنّ للبنك حق الامتناع عن قبول وفاء دينه في غير مكان القرض فيجوز له أخذ عمولة لقاء تنازله عن هذا الحق وقبول وفاء دينه في ذلك المكان . الثانية : أن يصدر البنك صكاً لعميله بتسلّم المبلغ من وكيله في الداخل أو الخارج بعنوان إقراضه ، نظراً لعدم وجود رصيد مالي له عنده . ومردّ ذلك إلى توكيل هذا الشخص بتسلّم المبلغ بعنوان القرض ، وعند ذلك يأخذ البنك منه عمولة معينة لقاء قيامه بهذا العمل ، فيقع الكلام في جواز أخذه هذه العمولة لقاء ذلك . ويمكن تصحيحه بأنّ للبنك المحيل أن يأخذ العمولة لقاء تمكين المقترض من أخذ المبلغ عن البنك المحال عليه ، حيث إنّ هذا خدمة له فيجوز أخذ شيء لقاء هذه الخدمة . ثمّ إنّ التحويل إن كان بعملة أجنبية فيحدث للبنك حق ، وهو أنّ المدين حيث اشتغلت ذمته بالعملة المذكورة فله إلزامه بالوفاء بنفس العملة ، فلو تنازل عن حقه هذا وقبل الوفاء بالعملة المحلية جاز له أخذ شيء منه لقاء هذا التنازل ، كما