السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
423
منهاج الصالحين
ومنها : أن يبيع له البنك مالًا بمبلغ كمائة وعشرين ديناراً نسيئةً لمدة شهرين مثلًا ، ثمّ يشتريه منه نقداً بأقل كمائة دينار . وهذا إنّما يصحّ إذا لم يكن البيع الثاني شرطاً في البيع الأوّل . ويلاحظ على هذه الطرق أنّها - لو صحّت - أيضاً لا تحقق للبنك غرضها الأساسي ، وهو استحقاق مطالبة الدين بمبلغ زائد كلّما تأخّر المدين عن أداء دينه وكلّما زاد التأخير . ومنها : أن يشتري البنك ما يحتاجه المشتري من عقار أو دار أو بستان أو معمل أو غير ذلك ممّا يمكن إيجارها ثمّ يوجرها للمشتري في كل شهر مثلًا بسعر الفائدة أو أكثر أو أقل - حسب التوافق بينهما - مع اشتراط حق تملّك المشتري لذلك عند تسديده ثمن الشراء ، ويمكن الزام المشتري ضمن عقد الايجار أيضاً بالتسديد وتملّك العين في مدّة معيّنة ، وأن يكون ضامناً لما يخسره البنك إذا تخلّف المشتري عن ذلك . وهذه الطريقة تحقّق للبنك غرضه إلى حدّ كبير في جانب اعطاء التسهيلات . وأمّا في جانب الايداع لدى البنك بفائدة فلا طريق لتحليله إلّابتحويل المعاملة من الاقراض بفائدة إلى عقود الاستثمار كالمضاربة والمشاركة في مشاريع معيّنة أو مشاعة ، مع التوافق على نسبة من الأرباح إذا لم تخسر تلك المشاريع وهي بمجموعها لا تخسر عادة ، فإذا كانت المشاركة مشاعة فيها كان رأس المال بل والربح مضموناً خارجاً ، ولكن لا يمكن شرط الضمان على المستثمر ، وإلّا تحوّل إلى القرض ، فلا يجوز أخذ الربح عليه . ويمكن أن يكون البنك وكيلًا عن المودع في استثمار ماله بنحو المضاربة أو المشاركة مع زبائنه وشركائهم ، ويأخذ من الطرفين العمولة على ذلك ، ويجوز له