السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
413
منهاج الصالحين
ومن هذا القبيل عدم إحداث الكنائس والبيع وضرب الناقوس وما شاكل ذلك إذا كان يوجب إعلان أديانهم وترويجها بين المسلمين . هذا فيما إذا اشترط عدم التجاهر بتلك المحرمات والمنكرات في ضمن عقد الذمة واضح . وأمّا إذا لم يشترط عدم التجاهر بها في ضمن العقد المزبور فهل التجاهر بها يوجب النقض ؟ فيه وجهان : الأظهر هو النقض . وأمّا غير ذلك كارتفاع جدرانهم على جدران المسلمين وعدم تميزهم في اللباس والشعر والركوب والكنى والألقاب ونحو ذلك مما لا ينافي مصلحة عامة للإسلام أو المسلمين فلا يوجب نقض الذمة . نعم ، لولي الأمر اشتراط ذلك في ضمن العقد إذا رأى فيه مصلحة . مسألة 1356 : يمكن أن يشترط على أهل الذمة أن لا يربّوا أولادهم على الاعتناق بأديانهم - كاليهودية أو النصرانية أو المجوسية أو نحوها - بأن يمنعوا من الحضور في مجالس المسلمين ومراكز تبليغاتهم والاختلاط مع أولادهم ، بل عليهم تخلية سبيلهم في اختيار الطريقة ، وبطبيعة الحال أنّهم يختارون الطريقة الموافقة للفطرة وهي الطريقة الإسلامية . مسألة 1357 : إذا أخلّ أهل الكتاب بشرائط الذمة بعد قبولها خرجوا منها ، فلولي الأمر إخراجهم من بلاد الإسلام وردّهم إلى مأمنهم . وقيل أن على ولي الأمر أن يدعوهم إلى اعتناق الإسلام ، فإن قبلوا فهو ، وإلّا كان مخيراً بين قتلهم وسبي نسائهم وذراريهم ، وبين استرقاقهم . مسألة 1358 : إذا أسلم الذمي بعد إخلاله بشرط من شرائط الذمة سقط عنه القتل والاسترقاق ونحوهما مما هو ثابت حال كفره . نعم ، لا يسقط عنه القود