السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
356
منهاج الصالحين
المالك بالصلح جاز الاقتصار على دفع الأقل إليه إن رضي بالتعيين ، وإلّا تعيّن الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى ، وحينئذٍ إن رضي بالتعيين فهو ، وإلّا أجبره الحاكم عليه ، وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه ، ويكون التعيين بالتراضي بينهما . مسألة 1205 : إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه بل علمه في عدد محصور ، فالأحوط التخلّص من الجميع باسترضائهم ، فإن لم يمكن ففي المسألة وجوه ، أقربها التقسيم بينهم بالسوية ، وكذا الحكم إذا لم يعلم قدر المال ، وعلم صاحبه في عدد محصور ، ويجوز له في هذا الفرض الاقتصار على المقدار المتيقن . مسألة 1206 : إذا كان في ذمته مال حرام فلا محل للخمس ، فإن علم جنسه ومقداره فإن عرف صاحبه ردّه إليه ، وإن لم يعرفه ، فإن كان في عدد محصور فالأحوط - وجوباً - استرضاء الجميع ، وإن لم يمكن قسّم بينهم بالسوية ، وإن كان في عدد غير محصور تصدّق به عنه ، ويجب أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ، وإن علم جنسه وجهل مقداره جاز له في إبراء ذمته الاقتصار على الأقل ، فإن عرف المالك ردّه إليه ، وإلّا فإن كان في عدد محصور فالأحوط - وجوباً - استرضاء الجميع ، فإن لم يمكن قسّم بينهم ، وإلّا تصدق به على المالك بإذن الحاكم ، وإن لم يعرف جنسه وكان قيمياً فالحكم كما لو عرف جنسه ، وإن لم يعرف جنسه وكان مثلياً فإن أمكن المصالحة مع المالك تعيّن ذلك ، وإلّا وجب عليه الاحتياط بدفع ما يرضيه . مسألة 1207 : إذا تبيّن المالك بعد دفع الخمس فالظاهر عدم الضمان له . مسألة 1208 : إذا علم من أوّل الأمر أو بعد دفع الخمس أنّ الحرام أكثر من