السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

264

منهاج الصالحين

مسألة 906 : إذا سافر للصيد - لهواً - كما يستعمله أبناء الدنيا أتمّ الصلاة في ذهابه ، بل في إيّابه أيضاً إذا عدّ الرجوع جزءً من سفره الأوّل ، أمّا إذا كان الصيد لقوته وقوت عياله قصّر ، وكذلك إذا كان للتجارة ، على الأظهر ، ولا فرق في ذلك بين صيد البرّ والبحر . مسألة 907 : التابع للجائر ، إذا كان مكرهاً ، أو بقصد غرض صحيح ، كدفع مظلمة عن نفسه أو غيره يقصّر ، وإلّا فإن كان على وجه يعد من أتباعه وأعوانه في جوره يتم ، وإن كان سفر الجائر مباحاً فالتابع يتمّ والمتبوع يقصّر . مسألة 908 : إذا شك في كون السفر معصية أو لا ، مع كون الشبهة موضوعية فالأصل الإباحة فيقصّر ، إلّاإذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة ، أو كان هناك أصل موضوعي يحرز به الحرمة فلا يقصّر . مسألة 909 : إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثمّ عدل في الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان العدول قبل الزوال وجب الافطار إذا كان الباقي مسافة وقد شرع فيه ، ولا يفطر بمجرد العدول من دون الشروع في قطع الباقي مما هو مسافة ، وإن كان العدول بعد الزوال ، وكان في شهر رمضان فالأحوط - وجوباً - أن يتمه ، ثمّ يقضيه ، ولو انعكس الأمر بأن كان سفره طاعة في الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء وكان العدول بعد المسافة ، فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال فالأحوط - وجوباً - أن يصوم ثمّ يقضيه ، وإن كان قبل المسافة فعليه أن يتمّ صومه ، وإن كان بعد الزوال ثمّ يقضيه على الأحوط . نعم ، لو كان ذلك بعد فعل المفطر وجب عليه الإتمام والقضاء . الخامس : أن لا يتخذ السفر عملًا له ، كالمكاري ، والملّاح ، والساعي ، والراعي ، والتاجر الذي يدور في تجارته ، وغيرهم ممن عمله السفر إلى المسافة