السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
202
منهاج الصالحين
الفصل الحادي عشر : في القنوت وهو مستحبّ في جميع الصلوات ، فريضة كانت أو نافلة ، على إشكال في الشفع إذا جيء بها متصلة مع الوتر ، والأحوط الإتيان به فيها برجاء المطلوبية ، ويتأكد استحبابه في الفرائض الجهرية ، خصوصاً في الصبح ، والجمعة ، والمغرب ، وفي الوتر من النوافل ، والمستحب منه مرة بعد القراءة قبل الركوع في الركعة الثانية ، إلّافي الجمعة ، ففيه قنوتان قبل الركوع في الأولى ، وبعده في الثانية ، وإلّا في العيدين ففيها خمس قنوتات في الأولى ، وأربع في الثانية ، وإلّا في الآيات ، ففيها خمس قنوتات قبل كل ركوع زوج ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، وإلّا في الوتر ففيها قنوتان ، قبل الركوع وبعده ، على إشكال في الثاني . نعم ، يستحب بعده أن يدعو بما دعا به أبو الحسن موسى عليه السلام وهو : « هذا مقام من حسناته نعمة منك ، وشكره ضعيف وذنبه عظيم ، وليس لذلك إلّارفقك ورحمتك ، فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل : ( كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » طال واللَّه هجوعي ، وقلّ قيامي وهذا السحر ، وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ، ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً » . كما يستحب أن يدعو في القنوت قبل الركوع في الوتر بدعاء الفرج ، وهو : ( لا إله إلّااللَّه الحليم الكريم ، لا إله إلّااللَّه العلي العظيم ، سبحان اللَّه ربّ السماوات السبع ، وربّ الأرضين السبع ، وما فيهنّ وما بينهنّ ، وربّ العرش العظيم ، والحمد للَّهربّ العالمين ) ، وأن يستغفر لأربعين مؤمناً أمواتاً وأحياءً ، وأن يقول سبعين مرة : ( استغفر اللَّه ربي وأتوب إليه ) . ثمّ يقول : ( استغفر اللَّه الذي لا إله إلّا