السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

119

منهاج الصالحين

مأموراً به - كمس القرآن ومس اسم اللَّه تعالى - كما أشرنا إلى ذلك في غايات الوضوء . مسألة 384 : إذا تيمم المحدث لغاية ، جازت له كل غاية وصحّت منه ، فإذا تيمم للكون على الطهارة صحّت منه الصلاة ، وجاز له دخول المساجد والمشاهد وغير ذلك ممّا يتوقف صحته أو كماله أو جوازه على الطهارة المائية . نعم ، لا يجزئ ذلك فيما إذا تيمم لضيق الوقت . مسألة 385 : ينتقض التيمم بمجرد التمكن من الطهارة المائية وإن تعذرت عليه بعد ذلك ، وإذا وجد من تيمم تيممين من الماء ما يكفيه لوضوئه انتقض تيممه الذي هو بدل عنه ، وإذا وجد ما يكفيه للغسل انتقض ما هو بدل عنهما معاً ، ولكن إذا تعذرت عليه بعد ذلك أجزأه تيمم واحد ، إلّاإذا لم يتعذر عليه ما يكفيه لوضوئه فالأحوط وجوباً ضمّ الوضوء أيضاً في غير حدث الجنابة . مسألة 386 : إذا وجد جماعة متيممون ماءً مباحاً لا يكفي إلّالأحدهم ، فإن تسابقوا إليه جميعاً ولم يسبق أحدهم ، لم يبطل تيممهم ، وإن سبق واحد منهم بطل تيمم السابق ، وإن لم يتسابقوا إليه بطل تيمم الجميع ، إلّاإذا كانوا يعلمون بعدم امكان سبق أحدهم إليه ، وكذا إذا كان الماء مملوكاً وأباحه المالك للجميع ، وإن أباحه لبعضهم بطل تيمم ذلك البعض لا غير . مسألة 387 : حكم التداخل الذي مرّ سابقاً في الأغسال يجري في التيمم أيضاً ، فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل ، يكفي تيمم واحد عن الجميع ، وحينئذٍ فإن كان من جملتها الجنابة لم يحتج إلى الوضوء ، وإلّا وجب الوضوء أيضاً على الأحوط ، سواء أكان محدثاً بالأصغر أم لا ، بناءً على ما هو الأظهر من كون الحدث الأكبر أيضاً ناقضاً للوضوء .