السيد علي الهاشمي الشاهرودي
48
محاضرات في الفقه الجعفري
--> الحميد معروفا بالعدالة في ذلك الزمان ، كما أنّ من المحتمل أنّه كان فقيها . وحيث إنّ المراد من المماثلة غير معلومة ومورد الرواية إنّما هو التصرّف في أموال الناس فلابدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن من خلاف الأصل لو كان المدرك منحصرا في رواية ابن بزيع ، لكن المدرك غير منحصر بها ، فإنّ السيرة العقلائيّة القائمة مطلقة وغير مقيّدة بالمتصرّف الفقيه والعادل ، والرواية مجملة لا يمكن ردع السيرة بها . ورواية زرعة دالّة على كفاية الوثاقة وعدم اعتبار الفقاهة . فيظهر من جميع ذلك أنّ روايات الباب بإطلاقها تثبت ولاية غير الفقيه في عرض الفقيه إذا كان المتصرّف ثقة ، فتكون إطلاقات الروايات واردة على الأصل المذكور ، فلم يبق للفقيه منصب يختصّ به غير منصب القضاء ( الأحمدي ) . ( 1 ) الوسائل 12 / 269 ، الباب 15 من أبواب عقد البيع وشروطه .