السيد علي الهاشمي الشاهرودي

440

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) ومفاد الرواية أنّ الإمام عليه السّلام بصدد بيان عدم تحقّق مانع من قبول رواية بني فضّال من جهة فساد عقيدتهم لا أنّ فساد عقيدتهم أوجب وجود المقتضي لأخذ ما لا يصحّ أخذه منهم قبل فساد عقيدتهم أو أنّهم متميّزون عن سائر الثقات ( الأحمدي ) . ( 2 ) وأمّا قياس المورد بما عن الكشّي من إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عن جماعة فلا ينظر إلى المرويّ عنه ففي غير محلّه لأنّ معنى العبارة المزبورة على ما فهمه جماعة أنّ أصحاب الإجماع لا يروونإلّا رواية يثقون بصدورها عن المعصوم أو لا يروون إلّا عن الثقة ولأجل ذلك لا ينظرون إلى المرويّ عنه وقد بيّنا في محلّه أنّ استفادة المعنى المزبور من عبارة الكشّي غير تام فالأمر في المقيس عليه أيضا لا يخلو عن المناقشة ( الأحمدي ) . ( 3 ) حيث إنّ الاحتكار لغة عبارة عن الحبس فليس مقيّدا بمورد خاص بل يشمل جميع ما يحتاج إليه الناس غير أنّه وردت روايات بلسان الحكومة حدّده بموارد خاصّة كقوله عليه السّلام : ليس الحركة إلّا في ستّة الحنطة والشعير والتمر والزبيب والزيت والسمن ( الأحمدي ) .