السيد علي الهاشمي الشاهرودي
430
محاضرات في الفقه الجعفري
قوله قدّس سرّه : « مسألة » يحرم النجش على المشهور [ 1 ]
--> بيع حاضر لباد إنّ اللّه يرزق بعض عباده من بعض ) مبنيّ على رجوع التعليل إلى الفقرتين وبقرينة سائر الروايات لا يبعد رجوع التعليل إلى الفقرة الأخيرة مع أنّه لو سلّم ذلك فاستلزامه لجهل الركب محلّ منع كما لا يخفى لامكان ارتزاق بعض من بعض حتّى مع علم البادي بالسعر إذ قد يبيع بالأقل لأجل السهولة ونحوها من المتلقّي ، والتمسّك أيضا بالنبوي ( إذا دخل الركب السوق فله الخيار ) لجهل البادي بالسعر ، محلّ منع أيضا بل مقتضى الإطلاق الحكم بثبوت الخيار إذا دخل السوق وإن كان عالما بالسعر ، والمناط فيه غير معلوم مضافا إلى ضعف السند وعدم الانجبار فإنّه يدلّ على الخيار مع الغبن وعدمه ولم يلتزموا به ( الأحمدي ) . ( 1 ) السنن الكبرى 5 / 348 ، باب النهي عن تلقّي السلع . ( 2 ) وهو عبارة عن أن يزيد الغير في ثمن السلعة ليرغب من يريد الشراء للزيادة ، ولا يعتبر فيه مواطاة الناجش والمنجوش له كما التزم به المصنّف لإطلاق الدليل لو تمّ بعد عدم أخذ المواطاة في مفهومه لغة كما يتمسّك بإطلاق الدليل لحرمة النجش سواء كان للإضرار بالمشتري أو غير ذلك ( الأحمدي ) .