السيد علي الهاشمي الشاهرودي

420

محاضرات في الفقه الجعفري

قوله قدّس سرّه : « مسألة » المعروف بين الأصحاب استحباب التفقّه في مسائل الحلال والحرام [ 1 ]

--> ( 1 ) بقي الكلام في الصورة الثالثة وهو ما إذا كان بيع أحدهما المعلوم وزن مجموعها منفردا صحيحا دون الآخر كما إذا كان أحدهما من المعدود وكان عدده معلوما فيصحّ البيع فيه دون الآخر الموزون لعدم معرفة مقداره فيكون بيعه من الجزاف . ثمّ إنّه في مورد صحّة بيع المجموع لو ظهر أحدهما مستحقّا للغير فيقوّم كلّ منهما منفردا ويؤخذ من الثمن بحسابه وهذا جار في جميع صور الصحّة وفي صورة بيع المجموع بثمن واحد يثبت خيار التبعّض للمشتري أيضا ( الأحمدي ) . ( 2 ) لا إشكال في وجوب التفقّه بمعنى تعلّم الأحكام الشرعيّة في الجملة والقدر المتيقّن منها هو الشبهات البدويّة قبل الفحص وتدلّ على ذلك أخبار الاحتياط والأخبار الدالّة على وجوب التعلّم ولا يخفى أنّه لا يكون تحصيل المقدار الواجب منه بهذا المعنى معارضا مع وجوب التكسّب لإمكان تحصيل العلم بالأحكام ولو تقليدا بحيث لا ينافي التكسّب . وأمّا التفقّه بمعنى الاجتهاد في تحصيل الأحكام الشرعيّة أو المقدار الممكن منه فلا إشكال في وجوبه الكفائي لآية النفر وغيرها في كلّ عصر وأمّا وجوبه العيني فقد يقال به أيضا من