السيد علي الهاشمي الشاهرودي

414

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) وهو على وجوه ، الأوّل : أن يوزن المظروف مع الظرف ويشتري المظروف بثمن معيّن وفي هذا الفرض لا فائدة في الإندار لأنّ المبيع هو المظروف فقط كيف ما كان بالثمن المعيّن لكنّه باطل قطعا للجهل بمقدار المبيع وهو المظروف فيكون البيع غرريّا والوزن المعلوم للجملة لا أثر له لعدم حصول العلم بوزن المبيع إلّا أن يكون الإندار طريقا عرفيّا لمعرفة وزن المظروف فيخرج بذلك عن الجهالة ، الثاني : أن يوزنا معا وبعد العلم بوزن المجموع يكون المبيع المظروف من باب كلّ منّ بكذا ويسقط مقدار من الوزن لأجل تعيين مقدار المظروف ، مثلا كان مجموعها عشرة أمنان فيندر منّان لأجل الظرف حتى يكون المبيع وهو المظروف ثمانية أمنان ، وهذا الإسقاط أيضا تارة يكون قبل إيقاع المعاملة بحيث يجعل المظروف بعد الإسقاط بحكم المعلوم ثمّ يوقع البيع عليه وأخرى يشترط المشتري على البائع أن يندر مقدارا معيّنا من الوزن بإزاء وزن الظرف وعلى كلا التقديرين لو كان الإندار بنحو الموضوعيّة أو كان الإندار طريقا عرفيّا لكن المتعاملين لم يلحظا طريقيّته بأن لم يعلما أنّ المقدار المندر طريق عرفي لكشف وزن الظرف تكون المعاملة باطلة للجهل بمقدار المثمن فيكون موجبا للغرر ومجرّد التراضي لا يصحّح البيع ما دام يصدق عليه الغرر كما ذكر كاشف الغطاء في مقام الإيراد على العلّامة وإن لم يكن ظاهر كلام العلّامة في هذا الفرض ولكن ايراده على هذا الفرض متين ، وإن كان بنحو الطريقيّة ولاستكشاف مقدار