السيد علي الهاشمي الشاهرودي

406

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) وأورد على المحقّق الثاني بأنّ الاختلاف بين الأمرين ليس في مجرّد اللفظ والعبارة بل الاختلاف بينهما يكون واقعيّا لأنّه على الشرط لا يقع شيء من الثمن بإزاء المجهول بل الثمن بتمامه يقع في مقابل المعلوم فقط وتخلّف الشرط يوجب الخيار بخلاف ما لو وقع الشيء جزءا للمبيع فإنّه يقسّط عليه الثمن وتخلّفه يوجب ردّ الثمن بحسابه وبه يتحقّق خيار تبعّض الصفقة فإذا كان الشيء مجهولا يسري الغرر منه إلى الجزء الآخر المعلوم أيضا . ويرد على ما أفاده أنّ الفرق المذكور بين الجزء الشرط صحيح في شرط الفعل دون شرط النتيجة والمورد من قبيل الثاني ، توضيحه أنّه لو كان المجهول من قبيل شرط الفعل كما لو باع داره بألف دينار على أن يخيط المشتري ثوبه الموجود في الصندوق غير المشاهد وغير الموصوف فلو صحّ الشرط يجب على المشتري الوفاء به إلّا أنّ البائع لا يملك ، متعلّق الشرط وهو الخياطة بنفس هذا الشرط إذ المشتري التزم بأن يأتي بالخياطة بعد ذلك فالبائع ذو حقّ بالنسبة إلى فعل المشتري لا أنّه مالك لنتيجة فعله وأمّا لو كان المجهول من قبيل شرط النتيجة فعلى تقدير صحّة الشرط يملك البائع متعلّق الشرط ونتيجة الفعل بنفس العقد لأنّ تملّك المجهول يحتاج إلى سبب من الأسباب والمفروض أنّه لا يتوقّف حصول النتيجة للمشروط له إلى سبب آخر زائدا على العقد الخاص فهو السبب التام لحصول النتيجة وعليه يكون مرجع شرط نتيجته تمليك المجهول إلى جعل المجهول مع المعلوم ملكا للمشتري بإزاء الثمن حقيقة ويكون الاختلاف بين لفظ الجزء الشرط في مثل ذلك لفظيّا إذ لا ترجع حقيقة الشرط فيه إلى الالتزام بالفعل بل مرجعه إلى الالتزام العقدي أعني التمليك بإزاء التمليك أي تمليك متعلّق الشرط مثل الجزء بإزاء الثمن وموردنا هذا من قبيل شرط النتيجة لا شرط الفعل لأنّ المشتري يملّك متعلّق الشرط كالجزء بنفس العقد لا أنّ البائع يملك عليه الفعل أي فعل التمليك كما لا معنى للالتزام بملكيّة المجهول لأنّ الالتزام يتعلّق بما يكون تحت سلطنة الملتزم وهو فعله الاختياري وهو تمليك المجهول كتمليك المعلوم وحيث إنّ التمليك المزبور يكون بإزاء الثمن لا مجّانا فيكون مرجعه إلى ما ذكرنا ، على أنّ الجهالة في شرط الفعل أيضا توجب غرريّة البيع لأنّ الفعل المشروط يوجب كثرة وقلّة التفاوت في بذل المال بإزاء المثمن كثرة وقلّة فالجهل به يوجب غرريّة البيع أيضا ( الأحمدي ) .