السيد علي الهاشمي الشاهرودي

376

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) ومن ذلك تعرف ما فيما أفاده المحقّق النائيني بقوله ( وأمّا من حيث واقع البناء فهو قيد ملحوظ في العقد . . . ) إذ هو مع كونه خلاف التحقيق مخالف لما أفاده في غير المقام أيضا ومعنى الاشتراط والالتزام في الالتزام لا يرجع إلى التزام البائع بتسليم الوصف أو الشرط حتّى يدفع بأنّ الالتزام بالأمور الخارجة عن قدرة البائع غير معقول وبلا فائدة بل مرجع ذلك إلى أنّ التزام المشتري بالوفاء بالعقد المذكور مشروط بتحقّق الشرط أو الوصف ( الأحمدي ) . ( 2 ) نعم لو قلنا بصحّة تقييد الموجود الخارجي وأنّ المقام من هذا القبيل يكون أصالة عدم وقوع العقد على هذا الموجود رافعا للزوم دفع الثمن إلى البائع عند تسليمه المهزول ورافعا للزوم تقبّل المهزول وإن كان الأصل المذكور لا يثبت الخيار خلافا لظاهر كلام المصنّف لأنّ ثبوت الخيار فرع وقوع العقد على السمين حتّى يثبت تخلّف الوصف وهو لا يثبت بالأصل المذكور لا يقال أصالة عدم وقوع العقد على المهزول يعارض بأصالة عدم وقوع العقد على السمين لأنّه يقال لا يترتّب على الثاني أثر شرعي إن كان مرجعه إلى مفاد ليس التامّة أي أصالة عدم وقوع العقد على السمين إذ به لا يرفع موضوع أصل المشتري وهو عدم وقوع العقد على المهزول إلّا بالأصل المثبت ولا يترتّب عليه في نفسه أثر شرعي وإن كان مرجعه إلى استصحاب العدم النعتي بمعنى استصحاب عدم اتّصاف العقد بالوقوع على السمين بناء على جريان الأصل في الأعدام الأزليّة فلا يجري في المقام لعدم ترتّب أثر شرعي على عدم اتّصاف العقد بالوقوع على السمين فإنّ ما اخذ في الموضوع لترتّب الأثر الشرعي