السيد علي الهاشمي الشاهرودي

369

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) التذكرة 1 / 537 . ( 2 ) إذ اليد كما تكون أمارة على الملك تكون أمارة على السلطنة أيضا وزوال الملك بالبيع لا يستلزم زوال السلطنة وأورد المصنّف على ما أفاده العلّامة في أحكام الخيار بأنّي لم أجد لهذا الحكم وجها ولم أر من تعرّض له وعنونه فكيف جعله من المتسالم عليه ، لكن المحقّق النائيني دافع عن العلّامة وقال مراده من ذلك خصوص الخيار المجعول شرعا إرفاقا لذي الخيار كخيار المجلس ويلحقه الخيار المشروط مدّة ، ويظهر من المصنّف في خيار المجلس كون ما ذكره العلّامة مفروغا عنده أيضا ، وملخّص ما أفاده المحقّق المزبور في وجه التفصيل أنّ في الخيار الزماني حيث إنّ الخيار فيه بمعنى حقّ فسخ العقد والسلطنة عليه ، ومقتضى السلطنة على العقد إبقاء وإزالة السلطنة على تمام شؤونه وآثاره ومنها تسليم الثمن والمثمن إلى الطرف الآخر وعدمه فمن أجل ذلك يكون لذي الخيار في الخيار الزماني حقّ الامتناع من التسليم بخلاف الخيار غير الزماني فإنّ معنى الخيار فيه والمجعول فيه ليس هو جواز استرداد الثمن أو المثمن وحقّ إرجاع العين فليس فيه تسلّط على العقد حتّى يثبت له التسلّط على آثاره وشؤونه والسرّ في الفرق المذكور أنّ في الخيارات غير الزمانيّة كالغبن ونحوه حيث إنّه تحقّق نقص في أحد طرفي المبادلة فجعل الخيار فيها لأجل التمكّن من إزالة النقصان وهذا لا يقتضي أزيد من جعل جواز الاسترداد بخلاف الخيارات الزمانيّة فإنّه لم يتحقّق هناك نقص في أحد الطرفين بل الشارع جعل لذي الخيار السلطنة على العقد ، وفيه ما تقدّم ويأتي من أنّ المجعول في باب الخيارات كلّا إنّما هو حقّ فسخ العقد والسلطنة عليه وأمّا حقّ الاسترداد لو ثبت فإنّما هو في بيع المعاطاة فقط على أنّه لو سلّم فالسلطنة على العقد لا تقتضي إلّا السلطنة على إبقائه وإزالته ولا تقتضي السلطنة على آثاره إبقاء وإزالة مع بقاء العقد وعدم فسخه ( الأحمدي ) .