السيد علي الهاشمي الشاهرودي

364

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) وهذا الخيار ليس من خيار الغبن لأنّه إنّما يكون في صورة النقصان عن القيمة السوقيّة بل هو من خيار تخلّف الوصف والشرط فما في عبارة المصنّف من أنّ الخيار للمغبون منهما لا يخلو عن مسامحة واضحة ( الأحمدي ) . ( 2 ) وهو منسوب إلى النهاية وكذا إلى العلّامة بدعوى أنّ الصفات إن كانت مقوّمة للمبيع فتخلّفها موجب لبطلان البيع وإلّا فلا وجه للخيار ونسبة هذا الاستدلال إلى العلّامة بعيد عن مثله وجوابه واضح على ما أفاده المصنّف من أنّها مع عدم كونها من مقوّمات المبيع إذا اعتبرت فيه ببناء العقلاء أو بذكرها في العقد صريحا أو ارتكازا يكون فواتها موجبا لفوات حقّ المشتري ولذا يوجب الخيار ، ولو كان مدركه هذا كان لازمه القول بالبطلان في صورة تخلّف الشرط المذكور في العقد أيضا مع أنّه لا يقوله به . ولعلّ دليله على عدم الخيار وبطلان العقد في المورد أحد أمرين ، الأوّل : أنّ الشرط غير المذكور في العقد غير لازم الوفاء لما ورد من الروايات في باب النكاح من اعتبار ذكر الشرط في العقد فحينئذ لا يرتفع الغرر بالبناء عليها من دون ذكرها في العقد فيكون العقد باطلا ، وفيه أنّ اعتبار ذكر الشرط في العقد إنّما هو من باب اعتبار المظهر والمبرز في الشرط النافذ كان المبرز اللفظ أو القرينة الحاليّة ونحوها لا من باب خصوصيّة في اللفظ واعتبار ذكره في متن العقد في موارد الروايات التي أشير إليها لكون الشرط من الأمور الخارجيّة غير الارتكازيّة بخلاف المقام حيث إنّ كون الثمن والمثمن متساويين في القيمة السوقيّة هو من الأمور الرتكازيّة حيث إنّ