السيد علي الهاشمي الشاهرودي

308

محاضرات في الفقه الجعفري

--> يمكن فرض هذا البناء في المجازفة أيضا ، نعم لو لم يكن الوزن طريقا للكيل بل لوحظ استقلالا لا يبعد صحّة البيع المزبور إذا لم يكن غرريّا كما تقدّم ، وأمّا الشقّ الثاني فالأقوال فيه ثلاثة ، ثالثها التفصيل المذكور في التعليقة والتزم به المصنّف تبعا للمشهور للوجه المذكور ، وفيه أوّلا أنّ كون الوزن أصلا للمكاييل من سابق الزمان هو أوّل الكلام ولم يثبت بدليل وإن سلّمنا أنّه فعلا يكون أصلا لها ، ولو سلّمنا ذلك ففيما إذا صار المدار في بيع شيء وبالعرض عند العرف بالكيل فبيعه بالوزن مستقلّا من دون لحاظ كونه طريقا إلى الكيل قد يقال إنّه من أوضح الجزاف إذ المقصود في مثله الحجم دون الثقل مع أنّ الجنس الواحد مع الاتّحاد في الحجم كالآجر والرمل يختلف بعض أفراده مع البعض الآخر في الثقل والخفّة ، وفيه ما عرفت من أنّه مع بيع الشيء بالوزن لا يصدق أنّه باعه مجازفة ، فظهر من ذلك بطلان الكيل في الوزن دون العكس في الشقّ الثاني ( الأحمدي ) .