السيد علي الهاشمي الشاهرودي
287
محاضرات في الفقه الجعفري
قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّه لا إشكال في انتقال الآبق إلى المشتري [ 1 ]
--> الموثّقة ( إلّا أن يشتري معه شيئا ) عدم جواز ضمّ المنفعة لأنّها لا تشترى لدخول المنفعة في المستثنى منه وحمل الشراء في المستثنى على تملّك شيء في مقابل الثمن وجعل الثوب والشيء كناية عن مطلق ما يتملّك خلاف الظاهر جدّا ( الأحمدي ) . ( 1 ) الغرض من هذا البحث أنّه إذا تلف الآبق وما بحكمه حقيقة قبل الوصول إلى المشتري فهل يرجع المشتري إلى البائع بمقدار قيمة التالف عملا بمقتضى تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه أم لا ؟ وهذا مبنيّ على أنّ المستفاد من قوله ( وإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه ) كون المبيع بالأصالة هو الضميمة فقط ويكون حال الآبق حال التوابع الداخلة في المبيع كالبيض بالنسبة إلى الدجاجة فلو كان البيض موجودة في بطنها تكون للمشتري ولو لم تكن لم ينقص من الثمن لأنّ الثمن بتمامه في مقابل الدجاجة فقط أو أنّ المستفاد منه أنّ المقابلة بحسب مقام التسليط الخارجي في مقابل الضميمة فقط لا في مقام المعاملة والمبادلة الاعتباريّة بل المبيع حقيقة هو مجموع الآبق والضميمة معا وأنّ اعتبار الضميمة إنّما هو لأجل أن يصل شيء إلى المشتري في قبال ما نقده خارجا ، وعلى الأوّل يكون المورد خارجا عن قاعدة ( كلّ مبيع تلف قبل قبضه ) تخصّصا وأمّا على الثاني فيكون المورد داخلا تحت تلك القاعدة إلّا أنّه خرج منه تخصيصا . والظاهر من الروايتين هو الثاني لأنّ ظاهر قوله عليه السّلام ( إلّا أن يشتري معه شيئا ) وما بمضمونه ، أنّ المبيع كلاهما حقيقة ومنجّزا وحمل الروايتين على أنّ الآبق جزء المبيع معلّقا على تقدير الوصول وخارج عنه على تقدير عدم الوصول وأن جزئيّته مراعى خلاف الظاهر جدّا ، وعلى هذا فتلف الآبق وما بحكمه سواء كان قبل اليأس أو بعده داخل تحت قاعدة تلف المبيع قبل القبض إلّا أنّ المستظهر من الروايتين تخصيص القاعدة في هذا المورد مطلقا وأنّ قوله عليه السّلام ( فإن لم يقدر . . . الخ ) بيان لعدم اشتراط القدرة على التسليم بالنسبة إلى العبد في صحّة بيعه وأنّه لا يكون تلفه من مال البائع ( الأحمدي ) .