السيد علي الهاشمي الشاهرودي
274
محاضرات في الفقه الجعفري
قوله قدّس سرّه : « مسألة » لا يجوز بيع الآبق منفردا [ 1 ]
--> بالصحّة فيما إذا علم بإجازة المالك ولو من غير جهة قدرته على إرضائه بل لحاجته إلى الثمن أو لأن ثمن المسمّى في البيع الفضولي أكثر من القيمة السوقيّة وأمثال ذلك لأنّه في هذه الصورة أيضا يكون البائع الفضولي قادرا على التسليم . والصحيح في الجواب ما تقدّم من عدم دخل التراضي بين المشتري والموكّل في رفع الغرر وعدم ربط عقد الفضولي بعقد الوكيل ( الأحمدي ) . ( 1 ) هنا جهات من الكلام ، الجهة الأولى : أنّه كان المناسب إلحاق البحث في اعتبار القدرة على تسليم الثمن وعدمه المذكور في هذه المسألة بالبحث السابق لأنّ الملاك فيهما واحد بملاحظة بعض أدلّة المسألة السابقة وهو النهي عن بيع الغرر ، وكذا كان المناسب أن يذكر قوله في أواخر المسألة ( ولو فرض أخذ المتبايعين لهذا الخيار في متن العقد ) في ذيل المسألة السابقة لأنّه من لواحقها ، الجهة الثانية : أنّ المنع عن بيع الآبق لكونه غير مقدور التسليم فلا فرق في عدم القدرة بين إباق العبد أو صيرورته ضالّا أو مجحودا أو مغصوبا ونحو ذلك لأنّ ملاك البطلان هو الغرر ، الجهة الثالثة : أنّ محطّ هذا الشرط هو المعاملة المبنيّة على المغابنة من غير خصوصيّة للبيع ، الجهة الرابعة : أنّ الغرر لا يرتفع بالحكم الشرعي المترتّب على البيع كالخيار وكالضمان في التلف قبل القبض ولكنّه يرتفع بشرط الخيار والضمان المأخوذ في نفس البيع ، الجهة الخامسة : أنّه لا فرق من ناحية الغرر بين أن يكون المبيع بتمامه غير مقدور أو جزؤه أو شرطه إلا الجزء والشرط الذين يعدّان من التابع ( الأحمدي ) .