السيد علي الهاشمي الشاهرودي
262
محاضرات في الفقه الجعفري
--> استحقاق المطالبة إنّما يكون بعد الإجازة لأنّه بالإجازة يكون البيع بيع المالك ويتمّ العقد فلو كان البائع قادرا على التسليم حال الإجازة يصدق عليه أنّه قادر على التسليم حال انتساب العقد إليه فلا يكون البيع غرريّا بالنسبة إلى البائع المجيز كما أنّه لو كان البائع قادرا على التسليم حال إنشاء الفضولي وطرء عليه العجز حال الإجازة يكون العقد باطلا لا أنّه يصحّ ويكون الخيار للمشتري مثل عقد الأصيلين إذ حال انتساب العقد إلى المالك لا يكون واجدا لشرط الصحّة وهو القدرة على التسليم في المورد بخلاف الأصيلين ، وأمّا المشتري الأصيل فلزوم العقد بالنسبة إليه لا يكون غرريّا إذ لا يكون ممنوعا إلّا عن التصرّفات المنافية لصحّة العاملة كالناقلة أو المعدمة للمال بل لا يكون ممنوعا عن هذه التصرّفات أيضا لإجرائه أصالة عدم الإجازة ، ولو فرض منعه من جميع التصرّفات فحيث إنّ هذه الممنوعيّة كانت بالاختيار فلا يكون ضرريّا مدفوعا بدليل « لا ضرر » كما قد يمنع عن تصرّفه في بعض ماله بنذر وشبهة ( الأحمدي ) . ( 1 ) لكن تفرّع هذا على عدم مانعيّة العجز حال العقد لعدم تماميّته مع القدرة على التسليم حال تماميّته وهو حين الإجازة مبنيّ على كون إجازة المرتهن دخيلة في صحّة العقد وإلّا فيكون حاله حال سائر المعاملات غايته أنّه يثبت الخيار للمشتري الجاهل كما هو المختار ( الأحمدي ) .