السيد علي الهاشمي الشاهرودي

240

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) كأن يكون وكيلا عن المالك في بيعه فيبيعه أوّلا لنفسه ثمّ يشتريه عن المالك وكالة ويسلّمه ( الأحمدي ) . ( 2 ) ثمّ أجاب عن توهّم انتقاض ما ذكره ببيع الفضولي بأنّه لا بدّ من إخراج الفضولي عن تحته للأدلّة الخاصّة أو تحمل الرواية على أنّه لا يصحّ البيع للبائع لا أنّه لا يقع للمالك أيضا لو أجاز وعليه فيشمل الحديث المقام لأنّه ليست له القدرة الخارجيّة على التصرّف . ويرد عليه أوّلا أنّ حمل الحديث على هذا المعنى ينتقض بما لو كان المشتري قادرا على تسلّم المبيع خارجا ولم يكن البائع قادرا على التصرّف الخارجي فيه وتسليمه خارجا فانّه عليه يلزم بطلان البيع المزبور ، وينتقض أيضا بما لو كان المبيع مستأجرة مدّة من الزمن فالبائع لا يكون قادرا شرعا على التصرّف فيه خارجا ولا على تسليمه كذلك وإن كانت القدرة الشرعيّة ثابتة له فاللازم على هذا بطلان البيع المذكور بناء على أنّ مراده من السلطنة التامّة أعم من السلطنة الخارجيّة والشرعيّة ، وثانيا أنّ المتعيّن في الرواية هو الاحتمال الأوّل لكون هذه المعاملة متداولة بين الدلّالين والمخاطب أيضا كان رجلا من الدلّالين وإطلاق « ما ليس عندك » على هذا المعنى أي ما ليس في حيطة تصرّفك شائع فلا وجه لرفع اليد عنه ، على أنّ الاحتمالات في الحديث المذكور لا تنحصر بما ذكره بل هناك احتمال خامس لعلّه الأظهر لو لم يكن متعيّنا بعد رفع اليد عن الاحتمال الأوّل لظهور اللفظ فيه وهو أن يكون المراد ممّا ليس عندك ما لا يملك التصرّف فيه شرعا وعرفا بأن يكون أجنبيّا عن بيع المبيع بالكليّة وأمّا من كان جائز التصرّف شرعا لكونه مالكا أو وليّا أو وكيلا عنه فالحديث غير ناظر إليه . وإن شئت قلت إنّ ورود الخبر في مورد الدلّالين يكون قرينة بدوا على أنّ المراد ممّا ليس عنده عدم الملكيّة لا عدم جواز التصرّف أو عدم القدرة على التسليم لكن بقرينة