السيد علي الهاشمي الشاهرودي
231
محاضرات في الفقه الجعفري
--> القبض في الصرف فإنّه لا ملزم للقبض فيه حتّى يحكم بالملكيّة فلا مجال لما أفاده المصنّف بقوله : فلو امتنع فهل يباع عليه الحقّ أم لا ؟ وإن شئت قلت على فرض عدم كون الآية إرشادا إلى عدم انفساخ العقد إنّه ليس مقتضى أوفوا بالعقود إلّا لزوم الالتزام بما التزم به على نفسه والمفروض أنّه باع هذا العين التي هي متعلّق حقّ الغير ولم يلتزم في العقد بدفع حقّ المرتهن ( الأحمدي ) . فذلكة تذكر بعنوان الضابطة : وهي أنّ العقد في الفضولي وغيره تارة تكون تماميّته حقيقة بأمر متأخّر كما لو فرض أنّ عقد نكاح البكر يكون بين ثلاثة : البكر وأبوها والزوج ، وحصل عقد البكر بين الأب والزوج ففي مثله لا يتمّ عقد النكاح إلّا بإجازة متأخّرة من البكر ، وأخرى يكون العقد بحسب الإنشاء تامّا ولكن استناده إلى المالك يتوقّف على أمر متأخّر كعقد الفضوليين أو الأصيل والفضولي ، وثالثة يكون العقد مستندا إلى المالك من حين حدوثه ولكنّه مشروط شرعا بأمر كاشتراط صحّة عقد نكاح بنت الأخ على العمّة برضا العمّة شرعا ، ففي القسم الأوّل لا بدّ من النقل وحصول الأثر من حين حصول الأمر المتأخّر لأنّه دخيل في تماميّة العقد وحاله يكون حال الإيجاب والقبول ، وفي القسم الثاني المختار هو الكشف حيث إنّ الإجازة تعلّقت بأمر سابق فلابدّ أن يرتّب عليه الأثر من ذلك الحين ، وفي القسم الثالث إن كان ذلك الأمر كالرضا مثلا من شخص آخر أعم من الرضا اللاحق والمقارن يصحّ العقد وإن تأخّر تحقّق ذلك الأمر وتكون النتيجة هي الكشف ولا يبعد أن يكون الرضا المعتبر من المرتهن في صحّة عقد الرهن على تقدير اعتباره من هذا القبيل لأنّ دليل أوفوا بالعقود حكم بصحّة عقد الراهن والمخصّص يكون منفصلا فلابدّ من الخروج عن العموم بالقدر المتيقّن من المخصّص وهو أن لا يكون العقد مشتملا على رضا المرتهن أصلا ولو متأخّرا ، وإن كانت مقارنة ذلك الأمر للعقد شرطا فلابدّ من بطلان ذلك العقد وإن لحقه ذلك الأمر كاشتراط أن لا يكون العقد حين حدوثه غرريّا ( الأحمدي ) .