السيد علي الهاشمي الشاهرودي
220
محاضرات في الفقه الجعفري
--> ( 1 ) وفيه أوّلا أنّه لو كان الراهن عاصيا للّه تكليفا لصدق التصرّف في حقّ الغير بإنشائه العقد على المبيع المتعلّق لحقّ المرتهن فيكون العبد أيضا عاصيا للّه تعالى بإنشائه الزواج لنفسه لإنّه يكون بإنشائه متصرّفا في ملك الغير الذي هو نفسه لوحدة الملاك بل يمكن دعوى الأولويّة فيه لأنّه تصرّف في ملك الغير وذاك تصرّف في متعلّق حقّ الغير وثانيا أنّ مثل إنشاء العقد لا يعدّ تصرّفا عرفا لا في ملك الغير ولا في متعلّق حقّه فلا يكون بذلك عاصيا للّه تعالى ، وبعبارة أخرى دليل حرمة التصرّف إنّما ينصرف إلى التصرّفات الخارجيّة لأنّها تعدّ تصرّفا عرفا دون الاعتباريّة الصرفة ( الأحمدي ) . ( 2 ) محصّله أنّ مجرّد العقد سواء كان على وجه الاستقلال أو النيابة لا يكون محرّما فإنّ المنصرف من أدلّة حرمة التصرّف في مال الغير إنّما هو التصرّفات الخارجيّة فلا يكون عقد الفضولي بمجرّده حراما ولو كان بنحو الاستقلال ، على أنّه يمكن أن يكون البائع حين البيع غافلا عن كون المبيع رهنا ( الأحمدي ) . ومحصّل الوجه الآخر أنّ المتيقّن من الإجماع أنّ منع الراهن إنّما يكون على نحو منع المرتهن وحيث إنّ المنع في المرتهن يكون بمعنى عدم نفوذ تصرّفه من دون إذن الراهن أو إجازته فيكون النهي في الراهن أيضا كذلك . ( 3 ) محصّل هذا الوجه أنّه لا معنى للنيابة في فعل الفضولي عن المالك حيث إنّه لم يكن وكيلا ولا مأذونا من قبله إلّا بمعنى مسامحي وهو أنّه يبيع مال الغير برجاء أن يجيز فيما بعد ، وهذا