السيد علي الهاشمي الشاهرودي
210
محاضرات في الفقه الجعفري
--> تكن متعلّقة للبيع لكنّها موجبة لزيادة القيمة كالأوصاف عنده فالجهل بها توجب صدق الغرر في البيع ، وكذا لا وجه لدعوى أنّ دليل الغرر حيث إنّه لبيّ وهو الإجماع - إذ الرواية الدالّة عليه ضعيفة - فلابدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن إذ تنتقض بالأوصاف . وبالجملة إنّ دليل الغرر حيث لا يجري في مثل الصلح والهبة فلو كان الانتقال من الواقف في المقام إلى غير الموقوف عليهم بالصلح أو الهبة ونحوهما فلا يجري فيه الإشكال من ناحية الغرر أيضا والظاهر عدم صحّة البيع ولزوم الغرر ولو كان الموقوف عليهم المشتري لذلك العين ، وهذا نظير ما إذا اشترى أحد الشريكين حصّة شريكه من الدار مع الجهل بحصّة الشريك فإنّه بشراء حصّة الشريك وإن يصير مالكا لتمام الدار لكن حيث يكون جاهلا بمقدار حصّة الشريك فيوجب الجهل بمقدار ماليّة حصّته ويلزم الغرر وكذلك في المقام ، ولا يقاس المقام بالجهل من حيث القيمة السوقيّة مع العلم بالخصوصيّات الدخيلة في الماليّة حيث إنّ الجهل بالقيمة السوقيّة أيضا يوجب الجهل بماليّة الشيء غير أنّه جهل بالماليّة من جهة الأمر الخارج عن الشيء وإلّا فالمبيع بنفسه وخصوصيّاته الدخيلة في الماليّة من حيث نفسه معلوم بخلاف المقام فإنّ المبيع بخصصوصيّاته الدخيلة في ماليّته من حيث نفسه يكون مجهولا ، نعم في صورة انتقال المنافع من الموقوف عليهم إلى الواقف بصلح ونحوه لا يلزم الغرر في البيع سواء كان المشتري الموقوف عليهم أو غيرهم كما لا يخفى ( الأحمدي ) . ( 1 ) الوسائل 13 / 267 ، الباب 24 من أبواب أحكام الإجارة ، الحديث 3 .