السيد علي الهاشمي الشاهرودي

20

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) سورة البقرة / 188 . ( 2 ) مضافا إلى السيرة العقلائيّة القائمة على تصرف الأب والجدّ في أموال الطفل مع عدم المفسدة ، ولم يثبت ردع الشرع عنها ، بل من القريب دعوى أنّ روايات الولاية إنّما هي إمضاء للسيرة وليست بصدد تأسيس حكم جديد . ثم لا يخفى أنّ بين كلمات المصنّف تهافتا ، حيث إنّه في صورة التصرّف مع المفسدة تمسّك لعدم نفوذ تصرّف الجدّ بآية لا تَقْرَبُوا وأتمّه في الأب بعدم الفصل ، وفي صورة عدم تقارنه بالمصلحة ، قال : فلو سلّم دلالتها فهي مخصّصة بما دلّ على ولاية الجدّ ، إذ يظهر من تعبيره ب « لو سلّم » مناقشته في ذلك . ثم إنّه لو اعتبرنا في صحّة تصرّف الولي عدم المفسدة ، فالمراد أن يكون تصرّفه مقرونة بالمصلحة في نوعه وإن لم تكن هناك مصلحة في شخصه ، فلو كانت المصلحة في بيع مال الصغير بعشرة دنانير مثلا ويوجد هناك عدّة أشخاص يريدون شراءه بذلك المبلغ ، فللولي أن يبيعه لكلّ واحد منهم وإن لم تكن فيه مصلحة زائدة على غيره ، لأنّه من القرب بالتي هي أحسن عرفا ( الأحمدي ) .