السيد علي الهاشمي الشاهرودي

156

محاضرات في الفقه الجعفري

--> استدلال الجواز من زوال ركن الوقف بزوال الانتفاع به ، وملخّص مقالة النائيني أنّ الوقف إذا صار خرابا بحيث زالت منفعته مع بقاء صورته النوعيّة يجوز بيعه وأمّا إذا زالت صورته النوعيّة فعبّر عن ذلك تارة بأنّه يجوز بيعه وأخرى بأنّه يبطل الوقف ، وأورد عليه المقرّر بأنّ دليله في الصورتين واحد وهو أنّ للوقف ركنين حبس العين والانتفاع بالثمرة فإن كان زوال أحد الركنين وهو الصورة النوعيّة يوجب بطلان الوقف فيلزم أن يوجب زوال الركن الآخر بطلانه أيضا فما وجه هذا التفصيل ؟ والجواب عنه ظهر بما ذكرنا من أنّ مراده من زوال الوقفيّة بزوال الصورة النوعيّة زوال الوقف بشخصيّته لا بنوعيّته وماليّته ومرجع هذا إلى جواز بيع الشخص فلا فرق بين الصورتين في نظره لكن أصل دعواه في بطلان الوقف ولو بشخصيّته من جهة زوال صورته النوعيّة غير تام كما تقدّم ، وملخّصه أن الملكيّة لا تتقوّم بالصورة النوعيّة للمملوك بل المادّة بأيّ صورة تصوّرت تبقى الملكيّة معها وحقيقة الوقف حيث إنّه جعل العين ملكا للموقوف عليهم فزوال صورتها مع بقاء مادّتها لا يوجب زوال الوقف ولو بشخصه بل تبقى العين موقوفة بالشخصيّة الفعليّة التي تحصّلت المادّة بها كيف ما كان ( الأحمدي ) .