السيد علي الهاشمي الشاهرودي
131
محاضرات في الفقه الجعفري
--> ( 1 ) لأنّ المراد بها الأراضي المحياة بيد الكفّار حال الفتح وأمّا الأراضي العامرة بالأصل أو الموات بالأصل فهي باقية على ملك الإمام وحالها حال الأراضي الواقعة في بلاد المسلمين يجوز إحياؤها والسبق إليها ، وما ورد من أنّ أرض العراق من الأراضي المفتوحة عنوة المقصود منه المحياة منها حال الفتح بيد الكفّار وتشخيص ذلك مشكل جدّا ، فباليد يحكم بكون الأرض ملكا لمن هو في يده الذي انتقل إليه بأحد الأسباب ( الأحمدي ) . ( 2 ) وما يكون مورد الابتلاء نحتمل أن لا تكون محياة بيد الكفّار حال الفتح كما يحتمل أن تكون مملوكة لذي اليد السابق بالشراء من الإمام أو هبة السلطان الجائر الذي أمضاه وليّ الأمر ، ولعلّ هذه الجهات كانت منشأ السيرة خلفا عن سلف من شراء التربة المقدّسة ونحو ذلك . وأمّا استدلال المصنّف لجواز التصرّف فيما ينفصل من الأراضي المحياة حال الفتح كالأخشاب ونحوها حال الغيبة بعموم من سبق والسيرة ، ففيه : أمّا الرواية فلمّا تقدّم من المناقشة فيها سندا ودلالة ، وأمّا السيرة فلعلّ منشأها عدم احراز الصغرى فجعل اليد أمارة على الملك أو غير ذلك كما تقدّم ( الأحمدي ) .