السيد علي الهاشمي الشاهرودي

81

محاضرات في الفقه الجعفري

--> الكلب إلّا المعلم وكلب الصيد ، وفي سنن البيهقي عن جابر وأبي هريرة : استثناء ثمن كلب الصيد من النهي . ثم ذكر إنّ الأحاديث الصحيحة خالية من هذا الاستثناء وإنّما هو في مورد الأمر بقتل الكلاب ، ولأجل هذا النهي حرم الجماهير العلماء كما في شرح النووي على صحيح مسلم بهامش ارشاد الساري 6 / 445 ، بيع الكلب ، وعدم حلية ثمنه ، ولا قيمة على متلفه معلما كان أو غيره جاز اقتناؤه أو لا . وجوز أبو حنيفة بيع ما فيه منفعة ووجوب الضمان على متلفه ، والروايات عن مالك ثلاثة : الأولى : صحة بيعه والقيمة على متلفه ، الثانية : عدم صحة بيعه والقيمة على متلفه ، الثالثة : لا يصح البيع ولا ضمان التلف . ودليل الجمهور اطلاق النهي عن ثمن الكلب ، وما ورد من الاستثناء كلب الصيد أو الضاري ضعيف ، ولكن في بدائع الصنائع 5 / 142 جواز بيع كل ذي ناب من السباع حتى الكلب مطلقا ، المعلم وغيره لأنّه مال ينتفع به على جهة الحراسة والاصطياد ومباح شرعا الانتفاع به في مطلق الأحوال فكان محلا للبيع وخص المنع بابتداء الإسلام مبالغة في الزجر لمألوفية اقتنائهم الكلاب ، فلذلك أمر صلّى اللّه عليه واله بقتلها . والقسطلاني في إرشاد الساري 4 / 114 - بعد أن نقل عن سحنون المالكي وأبي حنيفة وصاحباه جواز بيع ما فيه منفعة من الكلاب ككلب الصيد والحراسة - رجح ما عليه النووي من المنع مطلقا . وجزم ابن حزم في « المحلى » 7 / 478 بحرمة بيعها مطلقا ، وحكى العيني في « عمدة القاري » شرح البخاري 5 / 609 عن سحنون المالكي جواز الحج بثمن الكلب ، وأنّ مالكا كان يأمر ببيع الكلب الضاري في الميراث والدين والمغارم ، ويكره بيعه ابتداء . وفي « الفقه على المذاهب الأربعة » 2 / 300 : المالكية لم يجوزوا بيع الكلب وإن كان ظاهرا ، واستثنى بعضهم كلب الصيد والحراسة . والحنابلة منعوا البيع مطلقا وجوزوا اقتنائها للصيد والحراسة والماشية والحرث . والشافعية منعوا من البيع مطلقا . والحنفية جوزوا بيع كلب الصيد والحراسة ، وفي ميزان الشعراني 2 / 56 عند أحمد ، والشافعي لا يجوز بيع الكلب ولا قيمة على متلفه .