السيد علي الهاشمي الشاهرودي
73
محاضرات في الفقه الجعفري
--> خلافا لأحد المذاهب فيه . ( 1 ) مسألة حمل المصلي للآدمي من حيث الأصل وعدم شمول دليل المنع عن الصلاة في غير المأكول كما أفاده الأستاذ أدام اللّه أيام إفاداته ، ولم تتعرض له أحاديثنا المروية عن آل الرسول صلّى اللّه عليه واله إلّا ثلاثة روايات رواها في الوسائل 1 / 448 باب 24 ، ط - عين الدولة عن الصادق والكاظم مختصة بالمرأة ذات الرضيع إحداها نفت البأس عن حمل المرأة صبيها وهي تصلي وترضعه وهي تتشهد ، والأخرى منعت من حمله وهي حمله وهي قائمة وهو يبكي إلى جنبها ، والثالثة جوزت تناول الرضيع إذا كان يبكي وهي جالسة فتضعه في حجرها وترضعه . ولم يستشهد الأئمة عليهم السّلام بقصة حمل النبي صلّى اللّه عليه واله إمامة ابنة زينب ولو كان لها عندهم عليهم السّلام عين أو أثر لاستشهدوا بها كما هي عادتهم . ولكن أهل السنة في جوامعهم تعرضوا لهذه القصة ، ومع حرصهم الشديد عليها لم يذكروا إلّا رواية واحدة عن أبي قتادة ، والراوي عنه عمرو بن سليم الزرقي وعنه عامر بن عبد اللّه بن الزبير وأبو سعيد المقبري ويزيد بن غناب المجهول . وقد اختلفوا في النقل ففي صحيح البخاري 1 / 87 قبل مواقيت الصلاة ، وصحيح مسلم 1 / 205 ، وموطأ مالك 1 / 183 ، وسنن البيهقي 2 / 263 ، وسنن السجستاني 1 / 241 في باب العمل في الصلاة ، وسنن النسائي 132 باب ما يجوز للامام من العمل في الصلاة ، ومسند أبي عوانة 2 / 145 باب حمل النبي إمامة عن عامر بن الزبير ، كان النبي يصلّي ويحمل إمامة على عاتقه ، ويضعها إذا سجد حتى فرغ ، وليس فيه إمامته للناس . وفي بعض طرق مسلم والبيهقي عنه كان يؤم الناس ، وفي بعض طرق السجستاني عن المقبري كنا ننتظره إلى صلاة العصر ، وفي ارشاد الساري شرح البخاري 1 / 475 عن ابن بكار كان الفعل منه في صلاة الصبح . وقد اضطرب فقهائهم لهذا الحديث الكاشف عن العمل الكثير المبطل وللخلاف في متن