السيد علي الهاشمي الشاهرودي
551
محاضرات في الفقه الجعفري
--> وقد اختلفت النسخ في بيان هذا المحل الذي تنحى إليه في منى ، ففي أصول الكافي « الموقوفة » بالواو بعد الميم ، وفي النسخة المطبوعة من التهذيب « الماقوفة » ، وفي الوسائل عين الدولة « المافوقة » بالهمزة على الألف المتصلة بالميم ، وفي الوافي « الماء فوقه » بالهمزة بعد الألف المتصلة بالميم ، ولم يتعرض أهل اللغة لهذه المادة كما لم يذكرها في معجم البلدان ومراصد الاطلاع والمعجم للبكري ، والظاهر انّه اسم مكان في منى . ( 1 ) روى في الوسائل 3 / 330 كتاب اللقطة عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « اللقطة يجدها الرجل ويأخذها ، قال : يعرفها سنة فإنّ جاء لها طالب وإلّا فهي كسبيل ماله » ، ومثله في تحديد التعريف بالسنة رواية حنان بن سدير عن الصادق عليه السّلام ، والحسين بن كثير عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام . وقد ورد التعريف سنة في أحاديث السنة ففي سنن ابن ماجة 2 / 102 وكنز العمال 7 / 324 وتيسير الوصول لابن الديبع 4 / 147 والموطأ لمالك 2 / 226 عن زيد بن خالد الجهني « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله سئل عن اللقطة ؟ فقال : اعرف وعاءها ووكاءها ثم عرفها سنة فإنّ جاء من يعرفها وإلّا فشأنك بها » . والعقاص الوعاء ، الذي تكون فيه اللقطة ، والوكاء ، الخيط الذي يربط به الوعاء . واختلف الفقه السني في قدر التعريف ففي الام للشافعي 3 / 287 لقطة المال تعرف سنة ثم يأكله ان شاء مؤسرا أو معسرا فإنّ جاء صاحبه غرمه له ، وفي المدونة 4 / 365 كان مالك يرى في لقطة المال الدراهم أو الدنانير أو الثياب أو العروض أو الحلي المصوغ أو شيئا من