السيد علي الهاشمي الشاهرودي

481

محاضرات في الفقه الجعفري

--> هجاء القوم ذكر معايبهم . ( 1 ) في الوسائل 3 / 442 باب 19 فيمن سب ولم يصرح بالقذف عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السّلام : « ان أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في الهجاء التعزير » ، وعن إسحاق بن عمار عن أبي جعفر عليه السّلام : « ان أمير المؤمنين عليه السّلام يعزر في الهجاء ولا يجلد إلّا في الفرية المصرحة » الخبر . ولذلك أفتى المحقق في الشرائع والعلّامة في القواعد والفاضل في كشف اللثام بالتعزير في كل تعريض يكرهه المواجه ولم يوضع للقذف لغة وعرفا ، وتابعهم صاحب الجواهر قدّس سرّه . وبإزائها في أحاديث أهل السنة ما في مجمع الزوائد للهيثمي 8 / 122 باب الهجاء عن أبي إمامة عن النبي صلّى اللّه عليه واله : « من أحدث هجاء في الإسلام فاقطعوا لسانه » وفي فتح الباري 10 / 292 عن عائشة مرفوعا « أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل هجا رجلا فهجا القبيلة » ، ولهذا أفتى فقهاؤهم بفسق من يهجو أحدا انشاء انشادا وترد شهادته ، قال ابن همام الحنفي في فتح القدير 6 / 36 : ترد شهادة من هجا مسلما ، وفي الوجيز للغزالي 2 / 150 يحرم نظم الهجو وانشاده ، وفي شرح المنهاج لابن حجر الشافعي 4 / 442 ترد شهادة من يهجو في شعره معينا غير حربي ويحرم هجاء غير المتجاهر بالفسق والبدعة وإن صدق ويحرم حاكيه دون منشيه إلّا أن يكون هو المذيع له . وفي المغني لابن قدامة الحنبلي 9 / 178 الشاعر الذي يهجو المسلمين ترد شهادته وأعظم الناس ذنبا رجل يهاجي رجلا فيهجو القبيلة بأسرها ، وفي الزواجر لابن حجر 2 / 177 عن الجرجاني من أنشد شعرا أو أنشأه في هجو مسلم ترد شهادته ، وقال الروباني : إذا هجا المسلمين فسق ، وأطلق الشيخان رد الشهادة بهجو مسلم صدقا أو كذبا ،