السيد علي الهاشمي الشاهرودي

457

محاضرات في الفقه الجعفري

--> يريد الشراء ليرغب الغير فيقع فيه ، وبه فسره مالك في الموطأ 2 / 171 والشافعي في الام 3 / 80 ، وفي شرح الزرقاني على مختصر أبي الضياء في الفقه المالكي 5 / 90 عن المازري ان الزيادة في السلعة قد يكون بقدر ثمنها أو أقل ، وفي فتح الباري قد يقع بالمواطاة مع الناجش وقد يقع بغير علم البائع وانما سمي نجش لأن الناجش يثير الرغبة في السلعة . والأحاديث الواردة في النجش أربعة : الأول : عن ابن عمر « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن النجش » ، رواه البخاري في الصحيح على هامش فتح الباري 4 / 244 ومسلم في صحيحه 2 / 602 وابن ماجة في سننه 2 / 13 والنسائي في سننه 2 / 216 ومالك في الموطأ 2 / 171 والبيهقي في السنن 5 / 343 . الثاني : عن أبي هريرة « لا تنجاشوا » ، رواه البخاري وأبو داود في السنن 3 / 269 والبغوي في مصابيح السنة 2 / 7 والبيهقي في السنن 5 / 344 . الثالث : عن عبد اللّه بن أبي أوفى عن النبي صلّى اللّه عليه واله « الناجش آكل ربا ملعون » رواه الهيثمي في مجمع الزوائد 4 / 83 ، وفي رواية البخاري عنه « الناجش آكل ربا خائن وهو خداع باطل لا يحل » . الرابع : عن عصمة « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لا حمى في الإسلام ولا مناجشة » ، رواه في مجمع الزوائد 4 / 83 . وحكم النجش عند الإمامية وفقهاء السنة الحرمة ، والناجش عاص والبائع مثله ان واطأه . وحكم البيع مختلف فيه عند الإمامية ، فعند المشهور الصحة وأبطله ابن الجنيد وجعل القاضي فيه الخيار للمشتري لأنّه تدليس ، وفي المبسوط عدم الخيار واطأه البائع أو لا ، وقيد المحقق والعلّامة الخيار بالغبن كغيره من العقود ، وفي القواعد الخيار فوري ، وفي شرح القواعد لكاشف الغطاء هو المشهور . وأما السنة فعند مالك الخيار للمشتري ، وعند الشافعي وأبي حنيفة الصحة ، وعند أحمد البطلان ، وإليك كلماتهم : قال الشافعي في الام 3 / 80 : النجش منهي عنه ولا يفسد البيع ، وتبعه الغزالي في الوجيز 1 / 84 وابن حجر في شرح المنهاج 2 / 47 ، وفي المهذب للشيرازي 1 / 289 يصح البيع ولا خيار للمشتري إذا لم يكن للبايع صنع ، وأما معه ففيه قولان ، وفي فتح القدير 5 / 239 النجش حرام ولا يفسد البيع ، وفي المغني لابن قدامة 4 / 212 قال أحمد بالبطلان ، وفي بداية المجتهد 2 / 157 عند مالك المشتري بالخيار ان شاء أمسك وإن شاء رد .