السيد علي الهاشمي الشاهرودي

422

محاضرات في الفقه الجعفري

--> إلّا جريان المعاريض ، ومتى لم يكن كذلك كان كافرا ، وهو الصحيح فإنّ المعاريض لا سلطان عليها ، مثاله ان يقال له اكفر باللّه فيقول أنا كافر باللّه ويريد به اللاهي بحذف الياء كما تحذف من الغازي والقاضي والرامي ، وكذلك إذا قيل له اكفر بالنبي صلّى اللّه عليه واله فيقول أنا كافر بالنبي صلّى اللّه عليه واله وهو يريد بالنبي المكان المرتفع من الأرض ، ولما كان هذا الأمر متفقا عليه عند العلماء ألف ابن دريد كتاب الملاحن فجاء ببدع في العالمين وركب عليه المتفجع الكاتب فجمع مجموعا وافرا حسنا . انتهى . والظاهر من القاساني في بدائع الصنائع 7 / 175 باب الاكراه عدم وجوب التورية . المسألة الرابعة : في الأخبار الواردة فيها ، ففي الوسائل 3 / 222 باب 19 عن مسعدة بن صدقة قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام وقد سئل عما يجوز من النية والاضمار في اليمين ؟ قال : يجوز في موضع ولا يجوز في آخر ، فأما ما يجوز ، فإذا كان مظلوما فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيّته ، وأما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم » ، وفيه عن إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال « سألته عن رجل حلف وضميره على غير ما حلف ؟ قال : اليمين على ضمير المظلوم » ، وفي مستدرك الوسائل 3 / 52 باب 15 عن دعائم الإسلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « اليمين إذا كان مظلوما فعلى نية الحالف وإن كان ظالما فعلى نية المستحلف » . وروى أبو داود السجستاني في سننه 3 / 224 باب المعاريض وابن الديبع في تيسير الوصول 4 / 263 والشيخ الطوسي في الخلاف 2 / 97 آخر الايمان ، وفي المبسوط آخر الطلاق باب الحيل الشرعية عن سويد بن حنظلة قال « خرجنا ومعنا وائل بن حجر نريد النبي صلّى اللّه عليه واله فأخذه أعداء له وتحرج القوم أن يحلفوا فحلفت باللّه انّه أخي فخلى عنه العدو ، فذكرت ذلك للنبي صلّى اللّه عليه واله فقال صلّى اللّه عليه واله : صدقت المسلم أخو المسلم » . وفي صحيح البخاري باب المعاريض من كتاب اللباس قال إسحاق : سمعت انسا يقول : مات ابن لأبي طلحة ، فقال : كيف الغلام ؟ قالت أم سليم : هدأ نفسه وأرجو أن يكون قد استراح وظن أنها صادقة . قال العيني في عمدة القاري 10 / 461 عقيب هذا الحديث : ان أم سليم زوج أبي طلحة وهي أم أنس ورت بكلامها هذا : ان الغلام قد انقطع بالكلية بالموت . وفي المثل السائر لابن الأثير 2 / 218 النوع العشرين في المغالطات يروى في الأخبار الواردة في غزاة بدر ان النبي صلّى اللّه عليه واله كان سائرا بأصحابه يقصد بدرا فلقيهم رجل من العرب ، فقال : ممّن القوم ؟ قال النبي صلّى اللّه عليه واله : من ماء ، فأخذ الرجل يفكر أي بطون العرب يقال له ماء وكان قصد النبي صلّى اللّه عليه واله ان يكتم أمره . وفي باب الحيل الشرعية آخر الطلاق من كتاب الجواهر ورد في بعض